HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
نساء مصر يناقش الطلاق المبكر

الوجة الاخر د.هدي بدران: عانيت من تمييز أخي في طفولتي
تاريخ النشر: 09/04/2019

• د. هدي بدران خلال حوارها مع »الأخبار«
4/8/2019 
 
 
تكشفة غادة زين العابدين  
هي نموذج للمرأة الصلبة القوية،اجتازت صعابا عديدة في طفولتها وشبابها،لكنها استطاعت مواجهتها بمنتهي الإصرار لتصنع قصة نجاح نادرة.هي د.هدي بدران،مؤسسة ورئيسة رابطة المرأة العربية،ثم الاتحاد العام لنساء مصر،وهي التي شاركت في تأسيس المجلس القومي للطفولة والأمومة في الثمانينيات وكانت أول أمين عام له،وهي أيضا الأمين العام للاتحاد العربي للنساء،الذي سينتقل مقره نهاية هذا الشهر من مصر إلي المغرب.
>........................؟
>> خلال طفولتي كانت مصر مازالت ملكية،وكانت نشأتي في أسرة ريفية بمحافظة الشرقية، كنا أسرة كبيرة العدد،خمس بنات وثلاثة أولاد،أبي محمد بدران كان من نخبة المثقفين،حينما كانت النخبة تصنعها الثقافة لا المال،كان خريج كلية المعلمين،يعمل مديرعام الثقافة بوزارة المعارف العمومية،وكان أستاذا للتاريخ وأستاذا للترجمة بمعهد الصحافة،وضمن المجموعة التي أسست
لجنة التأليف والترجمة والنشر،مع د.طه حسين،والمفكر أحمد أمين والشاعر إبراهيم المازني،وكان يؤمن بتعليم البنات ويشجعني علي القراءة والثقافة.
>........................؟
>> علاقتي بأمي كانت غريبة جدا،فقد كانت مثل باقي الأتراك،بيضاء شديدة الجمال،وجاء أخي الأكبر يشبهها،أما أنا فجئت سمراء مثل أبي، فلم تكن سعيدة بي،بل كانت تميز أخي عني في كل شئ،كما أنها كانت تمزج بين الأرستقراطية التركية والتقاليد الريفية المصرية،فكانت تري أن الفتاة مكانها المنزل لتكون »هانم»‬ تتفرغ فقط للزواج والإنجاب،ومنذ طفولتي المبكرة تمردت علي هذا الوضع،وقررت البحث عن طريق أتميز فيه عن أخي،حتي
أجعلهم يفخرون بي،فقررت التفوق في دراستي،وأصبحت الأولي دائما،لكن أمي وجدتي لأمي لم تسعدا بتفوقي بل اعتبرتاه »‬عدم أدب» لأني سمحت لنفسي أتفوق علي أخي،لكني ازددت اصرارا،وواصلت تفوقي حتي كنت من أوائل الجمهورية في الثانوية،وكرمني الملك فاروق في حفل خاص بالمتفوقين.
>........................؟
>> شاءت الظروف أن أتزوج بعد الثانوية مباشرة،وكان زوجي يكبرني بأكثر من 20عاما،لكنه بهرني بفكره المنفتح ووسامته وأناقته،فتزوجته وعمري 16عاما،وأنجبت ابنتي الوحيدة فاطمة،وشاء القدر أن يتوفي زوجي بعد عام ونصف من الزواج،لأصبح أرملة وأما لطفلة عمرها 4شهور وعمري أقل من 18 عاما.
>........................؟
>> بعد وفاة زوجي عدت لبيت أسرتي،وتولي أبي وأمي رعايتها ورعايتي ماليا واجتماعيا،وبدأت أشغل وقتي في تعلم الرسم والخياطة وعزف العود،وتمت خطبتي مرة اخري،وبدأت أستعد للزواج،وكان يمكن لحياتي أن تسير في هذا الطريق،إلي أن حدث موقف غير كل تفكيري، فقد التقيت مصادفة في إحدي الحفلات بالسيدة إحساس روسي عميدة كلية الخدمة الاجتماعية،وبعد أن عرفت قصتي،سألتني فجأة لماذا لم تفكري في إكمال دراستك بالجامعة،خاصة أنك كنت من أوائل الثانوية،لم أنم ليلتها،وبعد يومين ذهبت لزيارتها في الجامعة وطلبت منها إلحاقي بكليتها،فسألتني عن خطيبي،فقلت ببساطة إنني لن أتزوج،فوعدتني بالحصول علي إذن من الوزير للالتحاق بالجامعة لأنني مطلقة،وعدت للمنزل وأبلغتهم بقرار فسخ الخطوبة،وقرار عودتي للدراسة، وبالطبع ثارت أمي،لكن أبي تفهم ولم يعترض.
>........................؟
>> التحقت بالكلية وتفوقت من أول عام حتي تخرجي،وعينت معيدة بالكلية،وقررت استكمال دراساتي العليا،ولكن الكلية لم تكن بها دراسات عليا،فالتحقت بالجامعة الأمريكية وحصلت منها علي بكالوريوس اجتماع،وكنت الأولي أيضا،فتم ترشيحي لبعثة للماجستير في أمريكا،ثم عدت بعد الماجستير بسبب مرض أبي،وبعد وفاته رشحت لبعثة جديدة وحصلت علي الدكتوراه من جامعة ويسترن ريسيرف الأمريكية بتفوق كبير،حتي أن الجامعة أرسلت لي هذا العام درع تكريم بمناسبة مرور مائة عام علي تأسيسها.
>........................؟
>> شعوري بالتمييز ضدي منذ صغري جعلني دائما أكره الظلم وأساند المظلومين،فبعد حصولي علي الدكتوراه عملت لمدة عام في نيويورك مع منظمة أهلية تدافع عن الحقوق،وكنت أحيانا أخرج لدعم الزنوج في مظاهراتهم ضد التمييز،وفي السبعينيات كلفتني الأمم المتحدة بإعداد دراسة عن المرأة،وبعدها عرضوا عليّ وظيفة باليونيسف،ثم عدت لمصر ورشحتني إحدي صديقاتي
للسيدة سوزان مبارك لكتابة مشروع عن المرأة،وبعدها فوجئت بالدكتورعاطف صدقي رئيس الوزراء يبلغني برغبتها في تأسيس مجلس قومي للمرأة لكن بسبب الخوف من مقاومة التيار الديني وقتها،اتفقنا أنا والسفيرة ميرفت تلاوي مع سوزان مبارك علي أن يكون مجلسا قوميا للأمومة والطفولة.
>........................؟
>> أسست رابطة المرأة العربية،وبعد ثورة يناير أسست الاتحاد النوعي لنساء مصر لمواجهة أفكار الإخوان،ونجحنا في إعادة الاتحاد النسائي العربي من اليمن لمصر،ولكن للأسف لصعوبة إجراءات تسجيله في مصر سينتقل هذا العام إلي المغرب.

المصدر : جريدة الاخبار 
 
© Copyright 2015. All Rights Reserved.