HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
الاتحاد النسائي العربي العام يعقد مؤتمره العام ال11 بمراكش

مدن «آمنة» بقيادة الفتيات
تاريخ النشر: 03/04/2019



الفتيات قادرات دائما على القيادة ولكن توفير الأمان هو الذي يساعدهن لتقديم كل الطاقات التي بداخلهن سواء حمايتهن من الاعتداء أو الحد من تعرضهن للانتهاكات، وفكرة خلق بيئة آمنة تمكنهن من توجيه طاقاتهن بشكل إيجابي، وأن تشعر الفتيات بالأمان في الشارع أو البيت أو العمل هذا أبسط حقوقهن وهذا أساس فكرة إنشاء مدن آمنة للفتيات والتي ينفذها الاتحاد العام لنساء مصر بالتعاون مع هيئة بلان انترناشيونال، ويهدف إلى اتخاذ الشابات إجراءات تسهم في تحقيق المساواة بين الجنسين، وضمان سلامة الفتيات في المحيط العام، وحمايتهن من الاعتداء، والحد من وقوع انتهاكات ضدهن .
 
تفاصيل المشروع
وتوضح الدكتورة هدى بدران أن المشروع يسعى إلى تعزيز دور السلطات المحلية في سلامة الفتيات، ورفع الوعي بمسألة أمن الفتيات والعمل على توفير مدن آمنة عبر التعاون مع مختلف الأجهزة الحكومية من بينها وزارة التضامن والنقل والمؤسسات المعنية بحماية الطفل.
يتضمن المشروع تدريب الشباب على مهارات تدعم مشاركتهم المجتمعية في صنع القرارات، وكذلك التأثير في تغيير المعايير الاجتماعية حول سلامة الفتيات، ويشمل أيضا إجراء حوارات بين الأجيال والآباء والشباب حول العنف المرتبط بالنوع الاجتماعي .
1000 فتاة مستفيدة
ينفذ المشروع بمحافظات القاهرة وأسيوط والإسكندرية، ويستهدف العمل مع المراهقين والشباب، ويتضمن أنشطة موجهة إلى المراهقين ما بين ( 13_18) وأنشطة لفئة الشباب ما بين 19 -24 عاما، ويشمل فئات الطالبات والفتيات العاملات.
وتوضح بدران أن مخرجات المشروع تتضمن إصدار دليل عمل حول خرائط الخدمات والاحتياجات المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، وكذلك دعم قدرات الجمعيات الشريكة في إدارة عملية الدعم النفسي وكيفية إحالة المعنفات إلى مقدمي الخدمات، كما سيدرب منفذو المشروع عددا من الشباب على كيفية الدعم النفسي.
وتضيف أنه بدأ العمل بالمشروع منذ أربعة أعوام، بهدف إلى توفير بيئة آمنة وصديقة للفتيات في سن المراهقة من 13 إلى 18 سنة، واستهدف المشروع 1000 فتاة، و 300 فتى، بالإضافة إلى 200 سائق من سائقي التكاتك وسيارات الأجرة بالمنطقة، وبالإضافة إلى 40 مسئولا بالجهات الحكومية وصانعي القرار والمسئولين المعنيين، مضيفة أن المشروع يعمل على تقديم الدعم للفتيات من خلال تنمية مهاراتهن في التعبير عن أنفسهن سواء بالتحدث بإيجابية عما يشعرن به أو من خلال الفنون مثل الرسم والمسرح والفنون المختلفة، ويعمل على دمج الفتيات في أنشطة رياضية لم تكن متاحة لهن من الأساس بالإضافة إلى رفع الوعي لأهالي المنطقة، عن طريق حوارات بين الأجيال بين الآباء والأبناء.
الفتيات المشاركات
وللتعرف على تأثير المشروع على الفتيات تقول آية عبد العال إحدى المستفيدات من المشروع إن الورش التي حضرتها ساعدتها كثيرا وعرفت حقوقها سواء في استخدام المواصلات أو عدم تعرضها للاضطهاد سواء بالمنزل أو العمل وكيفية التعامل مع تعرضها لأي شكل من أشكال الإساءة سواء لفظية أو جسدية وحقها في استكمال تعليمها بعد أن كانت تلك الحقوق بالنسبة لها أحلاما.
ورحبت جدا بالمشروع لأن أغلب الفتيات بالمناطق العشوائية محرومات من أبسط حقوقهن وهو التعليم والحياة الآدمية لهن وكيفية التعامل مع تعرضهن للتحرش أو الانتهاك، ولكن مع مشاركتها في المشروع أدركت تماما كيفية التعامل مع هذه المواقف وكيفية الدفاع عن حقوقهن.
وتروى دينا كمال إحدى الفتيات المشاركات بالمشروع أنها تعرضت لواقعة تحرش وعانت لفترة طويلة خاصة أنها كانت من أحد أقاربها الشباب وهذا عرضها للاكتئاب لفترة طويلة وعدم قدرتها على التعامل مع أي رجل وافتقادها للثقة في أي شخص، ولكن مع حضورها لورش عمل المشروع تمكنت من التغلب على هذه المحنة واستعادت ثقتها في نفسها مرة أخرى.
الشباب يشاركون أيضا
المشاركون في المشروع والحاضرون لورش العمل لم يقتصروا فقط على الفتيات بل ضم عددا من الشباب أيضا ومن المشاركين منهم يقول  أحمد يسرى وهو من الفتية الذين استفادوا من المشروع، قال إنه كان يتحرش بالبنات أما الآن فيرى أن ذلك فعل وضيع لا يليق، بل إنه أصبح يدافع عن الفتيات ويرى أنهن قويات بل إنه ينهى أصحابه عن فعل ذلك لأنهن مثل أخواتهم.
وتوضح الناشطة الحقوقية كريمان نور أن الاهتمام بالفتيات في سن الشباب هو الأهم لأنهن لا يعرفن حقوقهن سواء في الشارع أو البيت أو العمل وحقهن أن يعشن في أمان هذا أبسط حقوقهن وهناك اهتمام كبير من الفتيات لحضور ورش العمل ولديهن رغبة حقيقية في التغيير واكتساب مهارات ذاتية وتكوين شخصية قوية ومختلفة، وهذا يؤكد أن الجيل الحالي قادر على التغيير ومحب للمعرفة ولديه شخصية مستقلة، مؤكدة أن الورش الموجهة للفتيات يجب أن تستمر وتذهب لهن حتى تصل بهدفها ورسالتها وتتابع أحوال الفتيات وتساعدهن في حل مشاكلهن.
وفى النهاية يبقى تحقيق الأمان هو السر وراء تحقيق أهداف أي فتاة لتوجه طاقتها الإيجابية لبناء المجتمع وتربى جيلا قادرا على مواجهة أي مشاكل ورجلا بمعنى الكلمة.

المصدر : نصف الدنيا 
 
© Copyright 2015. All Rights Reserved.