HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
الاتحاد النسائي العربي العام يعقد مؤتمره العام ال11 بمراكش

تمكين المرأة بتحسين أحوالها.. هدى بدران: نسعى إلى إصدار قانون متكامل للأحوال الشخصية
تاريخ النشر: 17/03/2019
تمكين المرأة بتحسين أحوالها..
هدى بدران: نسعى إلى إصدار قانون متكامل للأحوال الشخصية
هدير الزهار

الاهتمام بالفقيرات وسن قوانين ضد الانتهاكات

تجريم عمالة الأطفال وزواج القاصرات
 
عيدها ليس احتفالا فقط أو مجرد كلمات إشادة تقديرا لعطائها بل إن المرأة المصرية فى حاجة إلى ما هو أكثر من ذلك، اذ يمكننا القول إن الاحتفال بالمرأة المصرية بمنزلة فرصة لإلقاء الضوء على ما اكتسبته من حقوق وماحققته من إنجازات والوقوف أيضا على المكتسبات التى لا تزال تنقصها إلى يومنا هذا، ويعد الاحتفال بها هذا العام مختلفا لانه جاء تزامنا مع مرور 100 عام على ثورة 1919 التى برز بها دور المرأة المصرية بشكل كبير وكيف كانت مساندة للثورة وتمثل ذلك فى خروجها بين صفوف المتظاهرين للمطالبة بالاستقلال كما كانت بداية حقيقية لمشاركتها السياسية .. ونتيجة لكل ما سبق فكان لابد من معرفة المزيد عما حققته المرأة وما ينقصها، فكان لنا حوار مع د. هدى بدران، رئيس الاتحاد النوعى لنساء مصر، تلك السيدة التى لها باع طويل فى الدفاع عن حقوق المرأة، ورصد دورها فى المحافل المصرية والعربية، كما يلي:
 
ما رأيك فى النجاحات التى حققتها المرأة المصرية فى السنوات الماضية؟ ومتى يمكننا مقارنة المرأة المصرية بالأوروبية؟
بالطبع سعيدة لما حققته المرأه المصرية من إنجازات فى شتى المجالات الاجتماعية والسياسية والإقتصادية، فقد حصلت على عدد كبير من المكتسبات فى عهد الرئيس السيسي، الذى يحرص على ذكر دورها فى تقدم المجتمع وتطوره، حيث تقلدت أعلى المناصب فى الدولة واقتنصت عددا كبيرا من مقاعد البرلمان وغيرها وأدعوها للحفاظ على مكتسباتها. ولكن تطور قضية المرأة لا يقاس فقط بتمكينها الاقتصادى والسياسى بل وبتحسن أحوالها أيضا لذا فلا بد من توجيه المزيد من الأهتمام لسيدات الريف والصعيد وربات البيوت .. فالتطور الحقيقى يتمثل فى الأهتمام بالفقيرات ووضع سياسات تحمى حقوقهن وسن قوانين تتصدى لما تتعرضن له من انتهاكات، كما أننى لا أريد مقارنة المرأة المصرية بالأوروبية، ولكنى أحكم عليها بشكل موضوعى حيث ان ما يهمنى هو توفير احتياجاتها وما يسمح لها بالحياة الكريمة مثل أن تحصل على التعليم الذى يؤهلها لشغل وظيفة تناسب قدراتها ودراستها حتى تتمكن من تحقيق الاستقلال المادى الذى سيجعلها قادرة على إتخاذ قراراتها بحرية كاملة ويمنحها القدرة على المشاركة السياسية والاجتماعية، ويمكنها من اختيار شريك حياتها ومساعدته فى المعيشة بالإنفاق فى ظل الظروف الأقتصادية الصعبة وبناء أسرة صالحة للمجتمع، هذا هو معيار نجاح المرأة المصرية .. ولا شك أن دورها اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا جزء لا يتجزأ من تطور المجتمع وتنميته، ولكن ليس بمشاركة «صورية» بل بمشاركة فعلية، فلا شك أن الكوتة ووجود 8 وزيرات فى الحكومة انجاز ولكن الأهم ما يقمن بإنجازه، فهناك نائبات يعملن بقوة وأخريات لا يشعر بهن أحد، أعلم أن هناك مدخلات قد تعيقهن ولكن لابد من أن يقمن بالتغيير الفعلي، فحتى الآن لم يتم اصدار قانون الأحوال الشخصية.


ما هى أهم المواد القانونية التى يجب تعديلها فى مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد؟

يمكننى القول إننا فى حاجة لتشريع متكامل لقانون الأحوال الشخصية يهدف للحفاظ على الأسرة المصرية خاصة فى ظل ما نعانيه من ارتفاع نسبة الطلاق ولحماية المرأة من العذاب الذى تشهده بين أروقة المحاكم بحثا عن حقوقها، فلابد فى البداية من تغيير فلسفة القانون بشكل كامل فهو ليس مجرد مواد تطبق بل إن هناك ما يسمى روح القانون، فأبسط المواد التى لابد من الغائها إنذار الطاعة، فلا توجد علاقة زوجية تبنى على الطاعة ولا يمكن إجبار امرأة على العيش مع رجل لا ترغب به، بل ويرسخ لفكرة أن العلاقة مبنية على إنفاق الرجل مقابل طاعة المرأة فى حين انه لابد أن تكون مبنية على الود والتفاهم. كما يجب الغاء نفقة المتعة، فالمصطلح فى حد ذاته يعد إهانة للمرأة فالعلاقة الزوجية ليست مجرد استمتاع رجل بامرأة ودفع لها مقابل ذلك عقب الطلاق، ومن ناحية أخرى لابد من تعديل قانون الرؤية، فهو ظالم للطفل والأب والأم أيضا فهو يخلق حالة انتقامية بين الطرفين يكون ضحيتها الطفل، فثلاث ساعات فقط فى الأسبوع يهمش دور الأب فى حياة الطفل بشكل كبير فى حين أنه لابد أن يكون الأب شريكا فى التربية. كما أن هناك بعض المواد فى قانون الخلع يجب إعادة النظر فيها، كما لى تعليق على جعل مدة توثيق الزواج العرفى 5 سنوات، والذى جاء فى قانون الأحوال الشخصية الجديد الذى قدمه المجلس القومى للمرأة، فلابد من توثيقه فى الشهر العقارى فور حدوثه وذلك لمراعاة مصلحة الطفل فخلال الـ 5 سنوات يمكن أن تنتج العلاقة أطفالا، وهناك بعض الشباب قد لا يكونون جادين وينهون العلاقة فى أى لحظة وهنا سيقع الظلم على الطفل والأم بل وقد تلجأ الأم للتخلص منه.
ما هى الموضوعات والقضايا الخاصة بالمرأة فى أجندة اعمال الاتحاد هذا العام؟
جدول اعمال الاتحاد مليء بالموضوعات والقضايا التى لا تخص المرأة المصرية فقط بل والإفريقية ونولى اهتماما كبيرا هذا العام للتصدى للتحرش الجنسى ضد فتيات المدارس والجامعات فمنذ سنوات قليلة انطلقنا بحملة »متخافيش«، والتى كان الهدف منها توعية الطالبات وتشجيعهن على كسر حاجز الخوف وجعلهن اكثر قدرة على مواجهة التحرش والتواصل المباشر مع الأمهات والمدرسات، كما نناقش أسباب تلك الظاهرة وكيفية مواجهتها، وذلك يتم بالتعاون مع الجمعيات الأعضاء فى الاتحاد والتى تنتشر فى المحافظات والجهات المعنية بالقضية.

هل لتجديد الخطاب الدينى دور فى تحسين وضع المرأة المصرية؟

بالتأكيد نحن فى حاجة لتجديد الخطاب الديني, ليصحح مفهوم علاقة الذكر بالأنثى على أساس انهما متكاملان لا لأحدهما سطوة على الأخر، فالكارثة أنه حتى يومنا هذا هناك من يستشهد ببعض الأحاديث الضعيفة من أجل تبرير زواج القاصرات وآخر لتبرير ضرب زوجته الدائم، وهذا ينقلنى إلى ما هو أهم وهو ضرورة رفع الوعى الثقافى للزوج والزوجة فعلى الرغم من كل ما تقوم به الجهات المعنية بالمرأة فإن عددا كبيرا من الرجال مازالوا يؤمنون بضرورة ضرب المرأة وهذا جانب من ثقافة العنف التى لابد من نبذها وتغييرها، كما لابد من توعية المرأة ثقافيا بأهمية تحديد النسل ليس بمجرد حملات إعلانية لن تجدى بل لابد من التوعية بأن كثرة الأبناء ستكون عبئا صحيا وماديا فبعض الأسر ترى أن الأبناء مجرد مصدر دخل فقط دون منحه الحق فى الرعاية والتعليم وغيره. لذا لابد من إصدار قوانين صارمة تجرم عمالة الأطفال وزواج القاصرات.
رغم كل الجهود المبذولة لا تزال نسبة العنف والطلاق مرتفعة .. لماذا؟ وهناك بعض الجهات تقوم بحملات لتوعية المقبلين على الزواج بحقوقهم وواجباتهم .. فما رأيك بها؟
للأسف كل الجهود تبذل دون أى تنسيق بين الجهات بل جميعها تعمل فى جزر منعزلة، وهناك بعض الجهات المهمة المعنية بالمرأة لا تؤدى دورها بالشكل المطلوب. أما فيما يخص حملات التوعية فبالتأكيد سيكون لها دور ايجابى فى الحد من ظاهرة الطلاق ولابد أن يكون هدف المبادرات تقديم الدورات التدريبية لتاهيل الشباب وتوعيتهم بأدوارهم وأن تكون بشكل اجبارى أى لا يتم عقد القران إلا بوجود شهادة تثبت أنهم حصلوا عليها مثل الشهادات الطبية، ولكن للأسف أغلب الشباب لا يقومون بأى فحوصات طبية بل يحصلون على الشهادات فقط لسد الروتين وربما يحدث المثل مع تلك الدورات.

المصدر : جريدة الاهرام 
© Copyright 2015. All Rights Reserved.