HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
تقرير قناة الغد العربي| انطلاق مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة العربية بالقاهرة

سياسات لمواجهة ظاهرة الغارمات فى المجتمع المصري
تاريخ النشر: 08/08/2018
اعد الاتحاد عدة اوراق بحثية عن القضايا والمشكلات الملحة التي حظيت باهتمام النساء خلال حلقات النقاش التي نفذها بالمحافظات، كان من ضمنها  مشكلة الغارمات ، وفيما يلى ملخص دراسة قدمتها الدكتورة سوسن فايد خلال احد فاعليات أنشطة مشروع دعم القيادات النسائية.

نحو سياسات لمواجهة ظاهرة الغارمات فى المجتمع المصري

يشكل تزايد أعداد الغارمات ظاهرة اجتماعية تؤرق المجتمع المصري، وتكشف خللاً جسيماً في بنيته، الأمر الذي دفع إلى البحث وراء أسباب هذه الظاهرة ومحاولة طرح حلول لتحجيمها .
أولاً: تتعدد أسباب مشكلة الغارمات :
- الجانب الاقتصادي للظاهرة: يعد من أهم الأسباب لتفاقمها، ففي ظل ارتفاع نسبة الفقر، تنتشر فوضى سوق الائتمان الشخصي. خاصة أن السوق الرسمى للائتمان الشخصي مازال غير منتشر بالشكل الكافي وعلى  المستوى الغير رسمي تزايدت حدة هذه الظاهرة نظراً لاستخدام التجار ما يعرف بـ “إيصالات الأمانة” لتوثيق الدين ما يحوِّل عملية البيع والشراء من قضية مدنية يمكن الفصل فيها دون عقوبة الحبس، إلى قضية جنائية تؤدي إلى السجن لسنوات عدة.
- الجانب الاجتماعي للظاهرة: تلعب الاعراف والعادات دورا كبيرا فى الظاهرة حيث تضع المواطن البسيط تحت ضغط نفسي ومادي يدفعه للاستدانة بشكل يفوق قدراته على السداد.
 -  الجانب الثقافى للظاهرة:  نقص التوعية والتثقيف، و التورط فى التوقيع على ايصالات أمانة لحل المشكلة من جذورها.
-  الجانب القانونى للظاهرة: تراجع الوعى القانونى يهئ لتفاقم المشكلة لعدم إدراك مخاطر التوقيع على ايصالات الأمانة

ثانيا: مقترحات لمواجهة ظاهرة الغارمات:

- إلغاء جريمة خيانة الأمانة في النقود واقتراح نص مادة يمنع البيع بإيصالات الأمانة، فمشكلة الغارمات تحتاج إلى حلول تشريعية . ينظم كافة إجراءات الاستدانة ويجعل الإفصاح شرطاً في عملية الاستدانة ويعاقب بغرامة كل المخالفين.
- العمل على زيادة وعى السلطة القضائية بمكوناتها (القضاء – النيابة العامة – المحامين) بالظاهرة وأبعادها القانونية، وكفالة أن يتم تدقيق هذه القضايا وفق توصيفها القانوني السليم، كقضايا مدنية، لانعدام النموذج الجنائي المطلوب لتوصيفها كجريمة جنائية.
-  العمل على إعداد قوائم سوداء لجميع العاملين في السوق غير الرسمي والثانوي للائتمان الشخصي، من خلال لجان شعبية، يتم العمل على تمكينها من أداء دور رقابي شعبي على هذه السوق من خلال أدوات قانونية تتمثل في قانون المحاماة وقانون حماية المستهلك وتطبيق قواعد عدم التعسف في استخدام الحق في التقاضي.

- وفي إطار الحلول على المدى المتوسط والطويل، العمل على إدماج السوق غير الرسمي للائتمان الشخصي في السوق الرسمي، والذي يتضمن مسئولية التحقق من الجدارة الائتمانية للمدين، وإفصاحه عن بيانات الدين، وإدخالها في منظومة الاستعلام الائتماني في السوق الرسمي للائتمان الشخصي، وخلق عقوبات اقتصادية على المخالفين، من خلال تفعيل القواعد القانونية لنظام "الإعسار" المدني.
      -  المواجهة الثقافية، فالعقوبة البديلة وحدها لا تكفي فهناك حاجة إلى بث الوعي من قبل المؤسسات المعنية (وزارة الثقافة والإعلام والمؤسسة الدينية) خصوصاً وسط سيدات الريف والمناطق العشوائية والمرأة المعيلة
- تنامي تأسيس الجمعيات في مجالات العمل التنموي، وبخاصة مجالات تدريب وتأهيل العاملين في مختلف المجالات لتطوير مهاراتهم، وتقديم منح وقروض المشروعات الصغيرة، وتمكين المرأة الفقيرة ومحو أميتها وتأهيلها للاستفادة بالقروض الصغيرة، والتركيز على النساء المعيلات للأسر.

- تقدم أ.د. علي جمعة مؤسس مصر الخير ورائد مشروع الغارمات بمقترحات قيمة يستحق الانتباه والعناية بالدراسة والتدقيق في مواجهة مشكلة الغارمات وهي:
- إنشاء شركة قابضة (للسلع ومنتجات جهاز العرائس) تعتمد في السداد بالنقاط كما هو الحال في نظام بطاقات التموين وعند العجز عن السداد يمكن إجراء بحث حالة واللجوء لجمعيات المجتمع المدني للمساعدة في سد الدين.
- كما اقترح ربطها بالرقم القومي أو الكارت الذكي الخاص بالتموين وقد أشار إلى أنه بعد العرض على وزير التموين وجد قبولاً للاقتراح.
- هذا ويتبقى مناقشة المشروع في البرلمان (الشركة القابضة) بمساندة من وزارة التضامن والتموين والمجتمع المدني ووزارة الداخلية لتسهيل الإجراءات والمتابعة والحماية.

 
© Copyright 2015. All Rights Reserved.