HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
تقرير قناة الغد العربي| انطلاق مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة العربية بالقاهرة

الشرطة النسائيّة المصريّة في خدمة الشعب
تاريخ النشر: 25/06/2018


دفعت وزارة الداخليّة المصريّة بأكبر عدد من كوادر الشرطة النسائيّة لتأمين احتفالات المصريّين ضدّ جرائم التحرّش، وحقّقت الشرطة النسائيّة نجاحاً غير مسبوق في ذلك المجال، بالتزامن مع اقتحام بعض الشرطيّات مجال العمل في القوّات الخاصّة. وتباينت آراء المتخصّصين بين من رأى تجربة الشرطة النسائيّة قادرة على الاستمرار، وبين من رأى أنّها ستواجه تعنّت مراكز قوى ذكوريّة في وزارة الداخليّة المصريّة.
القاهرة - دفعت وزارة الداخليّة المصريّة بأكبر عدد من كوادر الشرطة النسائيّة في تاريخها لتأمين احتفالات المواطنين المصريّين بعيد الفطر من 15 إلى 17 حزيران/يونيو ضدّ جرائم العنف ضدّ المرأة، وتحديداً التحرّش الذي تكرّرت حوادثه في السنوات الماضية، بالتزامن مع الأعياد والمناسبات كافّة. ولفت حضور الشرطة النسائيّة الكثيف والمنظّم والمحترف نظر العديد من الصحف المحليّة والإقليميّة الناطقة باللغتين العربيّة والإنكليزيّة إلى درجة دفعت بتلك الصحف إلى الإشادة بدور المرأة في وزارة الداخليّة.
وتجدر الإشارة إلى أنّه في عام 1984 فتحت كليّة الشرطة المصريّة أبوابها للمرّة الأولى في تاريخها أمام الفتيات للالتحاق بها، إلاّ أنّ الإقبال في البداية كان محدوداً من قبل الفتيات للالتحاق بها تأثّراً بالثقافة المجتمعيّة التي كانت تصنّف العمل بالشرطة ضمن المهام التي لا تناسب الفتاة، وظلّت الحال نفسها لنحو 4 سنوات، الأمر الذي دفع بالكليّة إلى وقف قبول الفتيات للعمل كضابطات في الشرطة، وتحديداً خلال عام 1990، أيّ بعد مرور 6 سنوات على إطلاق التجربة من دون تحقيق أيّ تأثير ملحوظ، إلاّ أنّ كليّة الضبّاط المتخصّصين في كليّة الشرطة لخريجات الجامعات فتحت أبوابها ليتمّ إلحاقهنّ بوزارة الداخليّة بعد 4 سنوات من الدراسة في التخصّصات المطلوبة مثل الطبّ أو العلاقات العامّة أو الخدمة الاجتماعيّة أو الألسن (اللغات)، للعمل كضابطات متخصّصات في الطبّ أو في العلاقات العامّة أو مشرفات على السجون والمؤسّسات العقابيّة أو في المطارات.
ورغم عدم فتح باب قبول الفتيات غير المتخصّصات في كليّة الشرطة مجدّداً منذ عام 1990، إلاّ أنّ وزارة الداخليّة بدأت بالتوسّع منذ عام 2014 في الاعتماد على الضابطات في تأمين الكنائس والمدارس التي تحوّلت إلى مقارّ إنتخابيّة في إنتخابات الرئاسة عاميّ 2014 و2017 وإنتخابات مجلس النوّاب عام 2015 وفي تأمين احتفالات الأعياد حول الحدائق العامّة ودور العرض السينمائيّة، حيث تزداد جرائم التحرّش، وكان ذلك بعد أن أسّست وزارة الداخليّة في عام 2014 إدارة خاصّة للشرطة النسائيّة تشرف على تدريب الضابطات الراغبات واللاّئقات على أعمال الدفاع عن النفس والتأمين ومكافحة جرائم العنف ضدّ المرأة.

وفي هذا السياق، قال لواء الشرطة الأسبق وأستاذ العلوم الشرطيّة الأسبق في كليّة الشرطة الخبير الأمنيّ علاء عبد المجيد لـ"المونيتور": "إنّ وجود الشرطة النسائيّة في وزارة الداخليّة ساهم بشكل كبير في تحقيق نجاحات كبيرة، وأصبح وجود النساء ضرورة لا غنى عنها، خصوصاً في مواجهة جرائم التحرّش، وهناك العديد من الأرقام والإحصائيّات الدالّة على ذلك مثل تراجع وقائع التحرّش في أعياد الفطر والأضحى وشمّ النسيم منذ عام 2014 وحتّى الآن، إضافة إلى تقديم الشرطة المصريّة الشهيدة الأولى أثناء تأمين الكنيسة المرقسيّة بالإسكندريّة في نيسان/إبريل من عام 2017".
أضاف: "إنّ عمل المرأة في الشرطة ما زال يواجه رفضاً من قبل فئات تعتبر العملين الأمنيّ والشرطيّ من اختصاص الرجل فقط، وإنّ التحاق المرأة بذلك العمل يشكّل خطورة عليها، إلاّ أنّ الأحداث الإرهابيّة المؤسفة التي شهدتها مصر منذ عام 2013 وحتّى وقت قريب جعلت الكلّ يشعر بأنّ الجميع في خطر، لا فرق بين رجل وامرأة، الأمر الذي دفع بمزيد من الأسر المصريّة والفتيات إلى الإقبال على الانضمام إلى الشرطة، وأظنّ أنّ نجاحات الشرطة النسائيّة ستكون دافعاً للمزيد من الفتيات للانضمام".
من جهته، أشار اللواء المتقاعد وعضو "إئتلاف ضبّاط لكن شرفاء" حمدي البطران في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّه سعيد بتجربة الشرطة النسائيّة في مصر، ويتمنّى استمرارها، إلاّ أنّه لم يتوقّع لها الاستمرار لأسباب عدّة، أوضحها قائلاً: "إنّ سيطرة بعض مراكز القوى الذكوريّة في وزارة الداخليّة وتعمّد تهميشه للمرأة هما جزء من الفساد في الوزارة. ولذلك، لا أتوقع أن تسمح تلك القوى للمرأة بأن يتوسّع دورها، وسيظلّ دورها مقتصراً على تأمين الاحتفالات ومكافحة جرائم العنف ضدّ المرأة، الأمر سيجعل فتيات غير راضيات عن ذلك التحجيم ليعاودن العزوف مرّة أخرى عن الالتحاق بالشرطة".
أضاف: لو سمحت مراكز القوى في الداخليّة للمرأة بالتوسّع، فمن غير المستبعد أن يصل بعض كوادر الشرطة النسائيّة إلى مناصب مديرة أمن أو مساعدة لوزير الداخليّة، الأمر الذي "سيسبّب جدلاً في الوزارة".
وأشار إلى أنّ مكانة المرأة توسّعت وازدادت أهميّة في الداخليّة بضغوط من الرئيس عبد الفتّاح السيسي خلال عام المرأة 2017، لكنّه لا يرجّح أنّ الاعتماد على المرأة أصبح سياسة عامّة تتّبعها الداخليّة.
وأيّدت وجهة نظره نسبيّاً رئيسة "اتّحاد نساء مصر" هدى بدران، إذ قالت لـ"المونيتور": إنّ الخطوة الطبيعيّة بعد نجاح الشرطة النسائيّة في تأمين الاحتفالات والكنائس ومكافحة جرائم العنف ضدّ المرأة أن يتوسّع اعتماد الداخليّة على الشرطة النسائيّة في مهام أكبر من ذلك، حتّى لو تمّ ذلك التوسّع عن طريق أعداد محدودة من كوادر الشرطة النسائيّة في البداية كتجربة.
وأشارت إلى أنّ عدم توسّع مهام الشرطة النسائيّة، في الوقت الذي تحقّق فيه المرأة نجاحاً في صفوف وزارة الداخليّة، سيصيب العديد من الفتيات والسيّدات بالإحباط.
وبالفعل، بدأت وزارة الداخليّة بتوسيع نطاق الاعتماد على عناصر الشرطة النسائيّة، حيث نشر بعض الصحف، في أيّار/مايو من عام 2018، تقارير عن تأسيس وزارة الداخليّة المصريّة فرقة القوّات الخاصّة الأولى من الشرطة النسائيّة، وتخضع في تلك الفرقة الضابطات من الإناث لتدريبات القوّات الخاصّة نفسها التي يخضع لها الذكور، إلاّ أنّ الصحف لم تشر إلى قيام تلك القوّات الخاصّة النسائيّة بأيّ عمليّات بعد.
وأخيراً، قالت عضو "المجلس القوميّ للمرأة" أحلام حنفي لـ"المونيتور": إنّ التوسّع في الاعتماد على المرأة في كلّ الوظائف سواء أكان داخل وزارة الداخليّة أم خارجها أصبح توجّهاً عامّاً في الدولة يعيه جميع المسؤولين، ولن تستطيع أن تعيقه أيّ مراكز قوى ذكوريّة داخل وزارة الداخليّة أم خارجها، بدليل زيادة عدد الوزيرات في التشكيلة الحكوميّة الجديدة إلى 8 وزيرات، وزيادة عدد مديرات البنوك ووكيلات محافظ البنك المركزيّ وغيرها من المناصب.
ولفتت إلى أنهّا تتوقّع من وزير الداخليّة الجديد اللواء محمود توفيق أن يتّخذ خطوات سريعة تستكمل مشوار وزير الداخليّة السابق اللواء مجدي عبد الغفّار في تمكين المرأة بوزارة الداخليّة ليكون ذلك إثباتاً على أنّ مصر دولة مؤسّسات تتبنّى سياسة موحّدة في تمكين المرأة حتّى لو اختلف


Read more: http://www.al-monitor.com/pulse/ar/originals/2018/06/egypt-women-police-force-obstacles.html#ixzz5JQdga16z
© Copyright 2015. All Rights Reserved.