HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
تقرير قناة الغد العربي| انطلاق مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة العربية بالقاهرة

مصر تحرم نساءها من منصب 'القاضية'
تاريخ النشر: 16/05/2018

15 مايو، 2018
 
في معركتها من أجل التعيين كقاضية في مجلس الدولة، تنتظر أمنية جادالله أن ينصفها القانون بعد أن أنصفها الدستور.
تخرجت أمنية عام 2013 من كليه الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف وكانت الثانية على دفعتها، كما حصلت على الماجستير من جامعة عين شمس في 2015، وتقدمت بطلب في مسابقة تعيينات المناصب القضائية في مجلس الدولة لكنها رفضت هي وزميلاتها الفتيات دون الشباب.
تقول أمنية "كان الجو العام إيجابياً بخصوص الدستور الجديد، وتم نشر إعلان مسابقة مجلس الدولة للتعيين بالمناصب القضائية لخريجى عام 2013 –الدفعة التى بطبيعة الحال سيتم إقرار تعيينها بعد الاستفتاء على الدستور- تقدمتُ فى الموعد المحدد لسحب الملفات مستوفية جميع الأوراق والمستندات المطلوبة لشغل الوظيفة فرفض المجلس تسليمي الملف. سلكت كل الطرق الممكنة للتحاور مع موظفي المجلس والتظلم أمام رئيسه، دون مجيب".
ورغم أن المادة 11 من الدستور المصري الذي أقر في 2014 تنص على أن الدولة ".. تكفل للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية دون تمييز ضدها"، فإن النيابة العامة المصرية ومجلس الدولة يرفضان ضم المرأة.
ويبلغ عدد السيدات اللاتي تولين مناصب قضائية في مصر نحو 67 امرأة فقط ضمن نحو 16 ألف قاض، ويتم تعيينهن فقط في النيابة الإدارية وقضايا الدولة فقط، حسب النائبة بمجلس النواب المصري نادية هنري.
ولم تقف أمنية هي وزميلاتها الفتيات صامتات أمام غلق الأبواب تجاههن فرفعت هي ونحو 20 أخريات دعوى ضد مجلس الدولة في آذار/مارس 2014، لكنها "فوجئت في 2017 برفضها بدون إخطاري أو المحامي بالجلسات".
وبسبب الإحباط الذي منيت به الفتيات بسبب طول الوقت والإجراءات والمصاريف تخلى معظمهن عن القضايا، لكن أمنية كانت قد رفعت قضية أخرى في كانون الثاني/يناير 2016 مع فتيات تخرجن في 2015 وصدمن بغلق الأبواب أمامهن.
"موقف عجيب"
وحسب رئيسة الاتحاد النوعي لنساء مصر هدى بدران، فإن هناك نحو 13 دعوى مرفوعة ضد مجلس الدولة والنيابة العامة من نساء يسعين لقبول أوراقهن في مسابقات التعيين.
وقالت بدران لـ"موقع الحرة" إنه "من الغريب أن تكون هناك هيئات قضائية من المفترض أنها تأخذ حق المظلومين تظلم وتتعنت أمام حق المرأة في شغل مناصب قضائية.. الحقيقة هذا موقف عجيب ليس له أي مبرر سوى التعصب ضد المرأة".
وكان الاتحاد قد عقد الاثنين مؤتمرا لمناصرة حق المرأة في المناصب القيادية، وأوصى بمخاطبة رئيس الجمهورية لإصدار قرار يتيح تعيين المرأة في القضاء، ومخاطبة رئيس البرلمان لسرعة إصدار تشريع (المرأة قاضية)، ومخاطبة النائب العام ورئيس محكمة النقض لسرعة الاستجابة في السماح للمرأة وأعضاء الهيئات الأخرى للعمل بالقضاء.

مجلس النواب

وكان رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال قال من على منصة المجلس في كانون ثاني/ يناير الماضي إن الدولة المصرية لديها إرادة لتمكين المرأة المصرية، خاصة أن نسبتها أعلى من الذكور، وأن "الشيء الوحيد الذي تخلفت مصر فيه بشأن المرأة عن العالم، متعلق بعدم تعيينها قاضية، وأيضًا الالتحاق بمجلس الدولة"، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيحدث في القريب العاجل.
وتقدمت النائبة نادية هنري بمشروع قانون في الشهر ذاته لتعيين النساء في الجهات القضائية، وأحاله رئيس المجلس بدوره إلى اللجنة الدستورية والتشريعية، لكنه لم يدرج حتى الآن في اللجنة التشريعية على جدول المناقشة، حسب ما أوضحته نادية لـ"موقع الحرة".

وقالت نادية إن منع تقدم المرأة لشغل مناصب قضائية في مجلس الدولة والنيابة العامة مخالف للدستور، مشيرة إلى أن الشرع والقانون لا يمنعان ذلك، "المشكلة في الثقافة".
وحول سبب تقدمها بالقانون ما دام ليس هناك ما يمنع دستوريا أو قانونيا، أوضحت أن الأمر في مصر "لا يخضع للقانون، بيروح وييجي حسب أهواء قرارات سيادية، مشيرة إلى أن القاضيات اللاتي تم تعيينهم مثل المستشارة تهاني الجبالي كان بسبب ضغط من سوزان مبارك أو جيهان السادات"، وأضافت "نحن نبحث عن تنفيذ تكافؤ الفرص وعدالتها بالقانون".
وحول اختيار أمنية خاصة لمجلس الدولة قالت "من حقي أن أختار ما أراه ملائما للعمل ومناسبا لقدراتي العلمية خصوصا مع منحي هذا الحق صراحة بنصوص الدستور والمعاهدات الدولية، لا أن يتم إجباري على الاختيار من بين هيئتين وفقط".
وأضافت أمنية: "لماذا إصرار مجلس الدولة على التعسف ورفض أوراق الخريجات رغم تفوق وتميز بعضهن وتعيين خريجين رغم انخفاض تقديراتهم العلمية مقارنه ببعض الخريجات، في ظل وجود نص المادة 14 من الدستور أن التعيين في الوظائف العامة على أساس الكفاءة، الكفاءة فقط وليس النوع".

ومن العرف الذي جرى في مصر أيضا أن أبناء القضاة لهم الأولوية في مصر على حساب المتفوقين من كليات الحقوق.
وقالت أمنية إنها أرسلت تظلمات لرئاسة الجمهورية أكثر من مرة وجهات أخرى عديدة دون مجيب على الإطلاق.
وتنتظر أمنية الجلسة القادمة بتاريخ 26 أيار/مايو 2018 لحكم المحكمة في قبول الدفع بعدم الدستورية وإحالتها للدستورية العليا من عدمه.

المصدر 
موقع قناة الحرة 
© Copyright 2015. All Rights Reserved.