HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
تقرير قناة الغد العربي| انطلاق مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة العربية بالقاهرة

10 ملايين طفل يعانون من فقر متعدد الأبعاد فى مصر
تاريخ النشر: 18/12/2017
 دعاء جابر

أحرزت مصر تقدما ملحوظا فى مجال رفاه الطفل خلال الـ15 سنة الماضية، وبالرغم من ذلك مازالت مصر تواجه تحديات من أجل حقوق كل طفل فى الحصول على فرصة حياة عادلة.

وعلى المستوى المحلي والدولي، تغير منهج دراسة الفقر من المنهج التقليدي الذي يهدف إلى تقييم حالة الفقر بصورة منعزلة وفق المقاييس المالية، فاتضح أن تقييمات الفقر تتطلب نهجا متعدد الأبعاد، وأكثر شمولا لتحديد التحديات التي تواجه الأسر بما فى ذلك الأطفال التي تعاني من الفقر.

ووفقا لتقرير تم عرضه بمؤتمر اليوم "منتدى تطوير أرضية الحماية الاجتماعية فى مصر" بحضور الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن ااإجتماعي، وقيادات منظمة العمل الدولي، فإن 3 من كل 10 أطفال فى مصر يعانون من فقر متعدد الأبعاد، أي ما يقرب من 10 ملايين طفل، وذلك وفقا لآخر تقدير فى عام 2014، ويتواجد الأطفال الذين يعانون من الفقر متعدد الأبعاد، بنسبة 14% فى المحافظات الحضرية، و31.2% وجه بحري، و31.8% وجه قبلي، و28.6% فى المحافظات الحدودية.

ويشير التقرير الي أن 4 من كل 10 أطفال فى مصر تعرضوا لعنف بدني عنيف.

ويذكر تقرير رئيسي جديد لمنظمة العمل الدولية، أنه رغم التقدم الكبير فى توسيع نطاق الحماية الاجتماعية فى أنحاء عدة من العالم، لم يصبح حق الإنسان فى الحماية الاجتماعية حقيقة واقعة بعد للغالبية العظمى من سكان العالم.

وتشير بيانات جديدة واردة فى التقرير العالمي للحماية الاجتماعية 2017/2019، "حماية اجتماعية شاملة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة"، إلى أن 45% فقط من سكان العالم يتلقون فعليًا إعانة اجتماعية واحدة على الأقل، بينما لا تزال نسبة الـ55% المتبقية (4 مليارات شخص) دون حماية.

وتظهر الدراسة الجديدة أيضًا الي أن 29% من سكان العالم يحصلون على ضمان اجتماعي شامل (وهي زيادة طفيفة عن نسبة 27% فى 2014-2015)، فى حين أن 71% من السكان، أو 5.2 مليار نسمة، إما غير مشمولين أو مشمولين جزئيًا.

وقال المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر خلال مؤتمر اليوم، "إن الافتقار إلى الحماية الاجتماعية يترك الناس عرضة للمرض والفقر وعدم المساواة والإقصاء الاجتماعي طيلة حياتهم، ويشكل إنكار هذا الحق الإنساني لنحو 4 مليارات إنسان فى العالم عقبة كأداء أمام التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ورغم أن بلدان عدة قطعت شوطًا طويًلا فى تعزيز نظم الحماية الاجتماعية، لا تزال ثمة حاجة إلى بذل جهود ضخمة لضمان تحويل الحق فى الضمان الاجتماعي إلى حقيقة واقعة للجميع".

ويوصي التقرير بزيادة الإنفاق الاجتماعي على الحماية الاجتماعية لتوسيع نطاقها، ولا سيما فى إفريقيا وآسيا والدول العربية، لتوفير الحد الأدنى الأساسي منها للجميع.

ويؤكد على أن الحماية الاجتماعية الشاملة تسهم فى القضاء على الفقر، والحد من عدم المساواة، وتعزيز النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، فضلًا عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتقول إيزابيل أورتيز، مديرة قسم الحماية الاجتماعية فى منظمة العمل الدولية "إن الحيز المالي لتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية متوفر حتى فى أكثر البلدان فقرًا، ويجب أن تتحلى الحكومات بالروح الاستباقية فى استكشاف جميع خيارات التمويل الممكنة لتعزيز أهداف التنمية المستدامة والتنمية الوطنية من خلال توفير فرص العمل اللائق والحماية الاجتماعية".

ويبين تقرير المنظمة، أن 35% فقط من أطفال العالم يحصلون على الحماية الاجتماعية فعليًا، وقرابة ثلثي أطفال العالم (1.3 مليار) غير مشمولين بالحماية، معظمهم يعيش فى أفريقيا وآسيا.

ويُنفق وسطيًا 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي على الأطفال وعلى إعانات الأسرة الخاصة بأطفال الفئة العمرية 0 - 14 سنة، مما يشير إلى نقص كبير فى الاستثمار فى الأطفال.

ولا تزال تغطية الحماية الاجتماعية للأشخاص الذين هم فى سن العمل محدودة، ولا يتلقى سوى 41.1% من الأمهات اللاتي لديهن أطفال حديثي الولادة إعانات أمومة، ولا يزال 83 مليونًا من الأمهات الجدد غير مشمولات.

وإعانات البطالة لا تشمل سوى 21.8% من العاطلين عن العمل، فى حين لا يزال 152 مليون عاطل عن العمل غير مشمولين.
وتظهر بيانات منظمة العمل الدولية الجديدة أيضًا أن 27.8% فقط من الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة فى العالم يحصلون على إعانة عجز.

ويفيد التقرير بأن 68% من سكان العالم الذين تجاوزوا سن التقاعد يتلقون معاشًا تقاعديًا، وهذا يعود إلى توسيع أنظمة المعاشات التقاعدية القائمة على الاشتراكات وغير القائمة عليها على حد سواء فى العديد من البلدان متوسطة ومنخفضة الدخل.

ويظهر التقرير أن الإنفاق على المعاشات التقاعدية وغيرها، من إعانات كبار السن يمثل وسطيًا 6.9% من الناتج المحلي الإجمالي مع تباينات كبيرة بين منطقة وأخرى، وتؤكد أن مستويات الإعانة غالبًا متدنية ولا تكفي لتخليص كبار السن من براثن الفقر وكثيرًا ما تفاقم تدابير التقشف هذا الاتجاه.

وتلغي بعض الدول خصخصة للمعاشات التقاعدية، لأن سياسات الخصخصة لم تحقق النتائج المتوقعة، وتعود بلدان مثل الأرجنتين وبوليفيا وهنغاريا وكازاخستان وبولندا إلى الأنظمة التضامنية العامة.

ويبين التقرير أن الحق فى الصحة لم يتحول بعد إلى حقيقة فى أجزاء كثيرة من العالم، ولا سيما فى المناطق الريفية، حيث يفتقر 56% من السكان إلى تغطية صحية، مقابل 22% فى المناطق الحضرية، وثمة حاجة إلى نحو 10 ملايين عامل صحي إضافي لتحقيق تغطية صحية شاملة وضمان الأمن البشري، بما فى ذلك فى حالات الطوارئ كأزمة الإيبولا.

المصدر : الدستور 
 
© Copyright 2015. All Rights Reserved.