HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
تقرير قناة الغد العربي| انطلاق مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة العربية بالقاهرة

الاتحاد النسائي»: حرمان «أبناء البحرينية» من «الجنسية» لا إنساني وتمييز ضد «المرأة»
تاريخ النشر: 18/04/2017
دشنت أمس خطتها الاستراتيجية من أجل منحهم الجنسية...
الاتحاد النسائي في مؤتمره الصحافي أمس: نحث البرلمان لتعديل قانون الجنسية لمنح أبناء البحرينية الجنسية
المنامة - حسن المدحوب 
16 أبريل 2017
شدد الاتحاد النسائي على أن «حرمان أبناء المواطنة البحرينية من جنسية والدتهم عمل لا إنساني وتمييز يتنافى مع مبدأ المساواة التي نص عليها دستور مملكة البحرين والمواثيق الدولية التي صادقت عليها البحرين».
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الاتحاد النسائي في مقر في المنامة، صباح أمس السبت (15 أبريل/ نيسان 2017)، لتدشين رؤيتها الاستراتيجية من أجل حصول أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي على جنسية والدتهم.
ودعا الاتحاد النسائي، في مؤتمره الصحافي «السلطة التشريعية لتعديل قانون الجنسية، عبر تعديل نص المادة الرابعة في البند (أ) من قانون الجنسية «البحرينيون بالسلالة» بحيث تصبح «يعتبر الشخص بحرينياً إذا ولد في البحرين أو خارجها وكان أبوه بحرينياً أو أمه بحرينية عند تلك الولادة»، بدلاً من إذا ولد في البحرين أو خارجها وكان أبوه بحرينياً عند تلك الولادة»، مع إضافة فقرة (ج) لنص المادة الرابعة يعالج وضع الأبناء الذين ولدوا لأم بحرينية وأب غير بحريني قبل تاريخ العمل بتعديل القانون، بحيث تنص على أن «يحق للأبناء الذين ولدوا لأم بحرينية وأب غير بحريني قبل تاريخ العمل بتعديل القانون، الحق في إعلان رغبتهم في التمتع بالجنسية لوزير الداخلية، ويعتبرون بحرينيين بصدور قرار بذلك من الوزير أو بانقضاء مدة سنة من تاريخ الإعلان دون صدور قرار مسبب بالرفض».
وفي حديثها، قالت رئيس الاتحاد النسائي فاطمة أبوإدريس: «تشكلت لجنة هذه الاستراتيجية بعد المؤتمر الذي عقده الاتحاد في فبراير/ شباط 2017، وقد عقدت هذه اللجنة عدداً كبيراً من الاجتماعات، إلى أن وصلنا إلى إطلاق هذه الخطة».
وأفادت «يعتري قانون الجنسية البحريني المعمول به منذ 16 سبتمبر/ أيلول 1963، والتعديلات التي أجريت عليه في العامين 1981و 1989 عدة عيوب تتمثل في مخالفة بعض أحكامه للدستور والمواثيق والاتفاقات الدولية بما فيها تلك التي وافقت البحرين على الانضمام إليها، من بينها حرمان أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي من الحصول على الجنسية البحرينية التي تكفل لهم إمكانية التمتع بحقوقهم الأساسية وقيامهم بالواجبات التي يقررها الدستور».
وأضافت «ويتمثل ذلك في أن قانون جنسية البحريني يكرس التفرقة في الحصول على الجنسية ما بين أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي وأبناء الأب البحريني المتزوج من أجنبية، إذ وفقاً لنص المادة الرابعة، والمستبدلة بموجب المرسوم بقانون رقم 12 لسنة 1989 والمتعلقة بالبحرينيين بالسلاسة يتبين أن المشرع قد ميز بين الرجل والمرأة في مجال حق الجنسية، إذ يعتبر الشخص بحرينياً وفقاً للبند (أ) من هذه المادة، إذا ولد في البحرين أو خارجها وكان أبوه بحرينياً عند تلك الولادة أما من يولد لأم بحرينية في البحرين أو خارجها فإنه لا يكتسب الجنسية طبقاً للبند (ب) إلا إذا كان أبوه مجهولاً، أو لم تثبت نسبته إليه قانونياً، بل إن التعديلات التي تمت على هذه المادة بموجب المرسوم بقانون رقم 12 لسنة 1989، قد ألغت حالة حصول من يولد لأم بحرينية على الجنسية إذا كان أبوه لا جنسية له».
وأردفت أبوإدريس «أمام هذا الوضع نشطت مؤسسات المجتمع المدني في مملكة البحرين منذ العام 2005، وعلى وجه خاص المؤسسات المدافعة عن حقوق المرأة، ومن أبرزها الحملة الوطنية للجنسية وشعارها «جنسيتي حق لي ولأبنائي» التي نظمت حملات المدافعة من أجل حصول أبناء المتزوجة من أجنبي على الجنسية وذلك في إطار إقليمي ضم معظم الدول العربية، وساندت كل الجهود التي بذلت من أجل إقرار هذا الحق بما فيها المساعي التي قام بها المجلس الأعلى للمرأة، كما وجدت فيما توصل إليه حوار التوافق الوطني الذي تم في مملكة البحرين في العام 2011 من توافق على «منح الجنسية لأبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي بضوابط»، بصيصاً من الأمل لحل المشكلة، غير أن هذه الجهود والمساعي لم تثمر عن إقرار حق حصول أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي على جنسيتها وكان آخرها قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 12 يناير/ كانون الثاني 2014 بإحالة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية البحرينية للعام 1963 إلى السلطة التشريعية، وفقاً للإجراءات الدستورية والقانونية، وبحيث يعالج حق أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي ضمن شروط ومعايير محددة».
وتابعت «وبحسب ما أعلن عنه أن هذا التعديل يحقق مرئيات حوار التوافق الوطني، وينسجم مع توصيات مجلس حقوق الإنسان، ويتواءم مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتوجهات المجلس الأعلى للمرأة في البحرين، غير أن هذا المشروع لم يرَ النور ولم يدرج على جدول أعمال المجلسين النيابي والشوري، ولم يتم تنفيذ مرئية حوار التوافق الوطني بهذا الشأن».
وأكملت «وبتنظيم من الاتحاد النسائي البحريني انعقد في القترة 16 و17 فبراير/ شباط 2016 المؤتمر الإقليمي لقانون الجنسية وحق المرأة في منحها جنسيتها لأبنائها بالتعاون مع الحملة العالمية لحق المواطنة المتساوية، إضافة لمنظمة «المساواة الآن» والحملة الوطنية للجنسية في البحرين».
وواصلت «وقد أوصى المؤتمر بضرورة الإسراع بتعديل المادة الرابعة من قانون الجنسية، بحيث يتضمن حقاً متساوياً للمرأة في منح جنسيتها لأبنائها على أساس حق المواطنة والذي كفله الدستور، على أهمية المراعاة في التعديل المرتقب لقانون الجنسية جميع الحالات المتضررة السابقة قبل إصدار القانون، وذلك في حال صدوره».
وأكملت «كما أوصى بأهمية رفع تحفّظ مملكة البحرين عن المادة التاسعة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «السيداو» والتي تنص على منح المرأة حقاً مساوياً لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما».
وأفادت «ولعل من أبرز التوصيات هي ما تمخض عن ورشة العمل التي أقيمت على هامش المؤتمر تهدف لوضع خطة استراتيجية لتعديل قانون الجنسية البحريني بما يكفل حلاً متكاملاً لجميع الحالات المتضررة من قانون الجنسية الحالي، وشددت الورشة على ضرورة استجابة السلطة التشريعية والتحرك لتعديل قوانين الجنسية، بحيث تمنح المرأة المتزوجة حقاً متساوياً مع الرجل في نقل جنسيتها لأبنائها والذي يتفق مع المادة (18) من الدستور البحريني، والتي أكدت على المساواة بين الجنسين في كافة الحقوق والواجبات».
وختمت أبوإدريس «ولتنفيذ ما توصل إليه هذا المؤتمر بوضع الخطة الاستراتيجية لتعديل قانون الجنسية البحريني، قرر الاتحاد النسائي تشكيل لجنة الجنسية للقيام بهذه المهمة، وقد قامت اللجنة بوضع الخطة الاستراتيجية التي دشناها اليوم».
من جانبه، قال رئيس لجنة الجنسية في الاتحاد النسائي المحامي حسن إسماعيل: «إن محور هذه الاستراتيجية اشتملت على أن قانون الجنسية الصادر في العام 1963، فيه مخالفة بعض أحكام الدستور وبعض الاتفاقيات التي صدقت عليها مملكة البحرين، ومن ضمنها حق المرأة البحرينية في إعطاء أطفالها جنسيتها البحرينية».
وأفاد المحامي إسماعيل بأن «الهدف العام من هذه الخطة الاستراتيجية هو تعديل قانون الجنسية البحريني بما يكفل حق المواطنة الكاملة للمرأة البحرينية، كما أن هناك أهدافاً أخرى لها، من ضمنها رفع التحفّظ عن المادة التاسعة، الفقرة (2) من اتفاقية السيداو، وتعزيز التواصل مع المجتمع وزيادة شبكة الشركاء الإقليميين والدوليين، ونشر الوعي في المجتمع حول حق المرأة البحرينية في المواطنة الكاملة وتعديل قانون الجنسية، ورصد حالات النساء المتضررات من قانون الجنسية، عبر آلية علمية محكمة، والوقوف على احتياجاتهن، وتقديم الاستشارات للنساء المتضررات وإحالتهن على الجهات المعنية، وتجميع كل المقترحات بخصوص تعديل قانون الجنسية ودراستها، وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني والسلطة التشريعية والمؤسسات الرسمية».
وتابع «يعد الإطار التشريعي والقانوني من أهم جوانب الخطة الاستراتيجية، فهو يتعلق بضرورة تدخل تشريعي من قبل السلطة التشريعية لتعديل قانون الجنسية البحريني الصادر العام 1963 بحيث ينص التعديل على حق أبناء المرأة البحرينية المتزوجة من أجنبي في التمتع بجنسيتها بصفة أصلية وفي إطار المادة الرابعة من القانون (البحرينيون بالسلالة)، وأن يعالج هذا التعديل وضع الأبناء الذين ولدوا لأم بحرينية وأب أجنبي قبل تاريخ العمل بهذا التعديل».
وأكمل «فيما ترتكز الخطة الاستراتيجية على قيم ومبادئ العدالة في المساواة بين الأفراد في الحقوق والواجبات، التي نص عليها دستور مملكة البحرين وعلى وجه خاص نص المادة 18 (الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، ويتساوى المواطنون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة)، والمواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي انضمت إليه البحرين بموجب القانون رقم (56 ) لسنة 2006 الصادر بتاريخ 12 أغسطس/ آب 2006 والتي توجب تساوي الرجال والنساء في حق التمتع بحماية القانون وبجميع الحقوق المدنية والسياسية دون تمييز».
وواصل «وكذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لسنة 1979، والتي انضمت إليها البحرين بموجب المرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2002، المعمول به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية في 6 مارس/ آذار 2002، والتي أوضحت الطريق الذي يجب على الدول التي صدقت عليه أن تسلكه بهذا الشأن، إذ نصت الفقرة الثانية من المادة التاسعة من هذه الاتفاقية على أن تمنح الدول الأطراف المرأة حقاً مساوياً لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها، ومضمون هذا النص أن المرأة يكون لها الحق في نقل جنسيتها إلى أبنائها إذا كانت متزوجة من أجنبي، بحيث يتمتع أبناء هذه الأم بجنسية الأم، كما يتمتع أبناء الأب بجنسية أبيهم، وهو التزام لا يعفي منه التحفظ على نص المادة 9/2 من اتفاقية السيداو».
وأردف «وأيضاً اتفاقية حقوق الطفل التي صدقت عليها البحرين في 4 سبتمبر/ أيلول 1991، بموجب المرسوم رقم (16) لسنة 1991، على وجه خاص ما تقضى به المادة 7 من هذه الاتفاقية، بضرورة أن يسجل الطفل بعد ولادته فوراً ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في اكتساب جنسية، ويكون له بقدر الإمكان الحق في معرفة والدية وتلقى رعايتهما وأن تتكفل الدول الأطراف بإعمال هذه الحقوق وفقاً لقانونها الوطني والتزاماتها بموجب الصكوك الدولية المتصلة بهذا الميدان ولاسيما حين يعتبر الطفل عديم الجنسية في حال عدم القيام بذلك».
وأكمل «بالإضافة الى مبدأ المساواة الذي تقرره الشريعة الإسلامية بين الرجل والمرأة في الحقوق، ومن المعلوم أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، فلا يجوز مخالفتها في قانون الجنسية».
وأوضح أن «هذا الهدف يتعلق بأبناء البحرينية التي اكتسبت الجنسية بصفة أصلية ولا يتعلق هذا الهدف بأبناء الأم الأجنبية التي اكتسبت الجنسية بالتجنس، فهي تكتسبها لزواجها من بحريني ضمن الشروط التي أوجبها القانون وأبناؤها يكتسبون الجنسية البحرينية من أبيهم البحريني».
وختم المحامي إسماعيل بأن «الحلول الجزئية على أهميتها وضرورتها لا تحل المشكلة، فلا يشفع لها القانون رقم (35) لسنة 2009 الصادر في 30 يونيو/ حزيران 2009 في مملكة البحرين، بشأن معاملة زوجة البحريني غير البحرينية وأبناء البحرينية المتزوجة من غير بحريني معاملة البحريني في بعض الرسوم المقررة على الخدمات الحكومية كرسوم الخدمات الصحية والتعليمية والإقامة».
المصدر : الوسيط 
العدد 5335 - الأحد 16 أبريل 2017م الموافق 19 رجب 1438هـ
© Copyright 2015. All Rights Reserved.