HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
تقرير قناة الغد العربي| انطلاق مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة العربية بالقاهرة

فجوة الأجور بين الجنسين .. عنصرية أم ثقافة مجتمع؟
تاريخ النشر: 27/03/2017

سندس أحمد
27 مارس 2017 


التمييز بالأجور وتقلد المناصب في العمل بين النساء والرجال إلى متى سيظل مستمرًا في المجتمعات العربية، لا يتغير شيئًا إلا ظاهريًا فقط، ولكنه مازال قائمًا.
 
تواصلت "مصر العربية" مع مجموعة من النساء العاملات التي بالفعل يعانين من تلك المشكلة، على الرغم من اثبات كفائتهن، وتفتح عقول مديرهن بالعمل.
 
وقالت نسمة الأمين "27 عامًا" إنها قد تخرجت من الجامعة وقررت العمل بأي مجال حتى وإذا كان مخالفًا لتخصصها، اعتقادًا منها بأنها ستتفوق في أي مجال، وعملت بمجال التسويق والمبيعات بإحدى الشركات الكبرى، ووجدت أن مديرها يفرق بين زملائها ولكنها لم تعترض ظنًا منها أن معاملته حسب درجة الكفاءة.
 
وأضافت أن بعد إتمامها في عملها لعامين، لم تترقى في عملها أو زيادة في مرتبها إلا مبلغ بسيطًا، على الرغم من إثبات كفائتها في العمل وبذل مجهود مضاعف في بعض الأحيان، مشيرة إلى أن هناك شباب التحقوا بالعمل بعدها ولكن رواتبهم أعلى منها، وتحدثت مع المدير ولكنه تحجج بأنها أقل خبرة منهم.
 
وعقب ذلك تفهمت أن المدير لا زالت عقليته قائمة على التمييز بين الرواتب والمناصب للرجال والنساء، ولكنها بعد فترة تركت العمل لشعورها بضياع حقها، وأنها تعمل بلا هدف.
 
بينما ذكرت سوسن أحمد "33 عامًا" أنها عملت بمكاتب الترجمة الخاصة، وعندما ذهبت كانت متخرجة في الجامعة، ومعها زميلها أيضَا، على أن يكونوا متدربين ثم يبدأون بالعمل، استمروا في التدريب لمدة 5 أشهر ولم يتحدثا إلى رواتب، على الرغم من تكليفهم بمواضيع كالذين يعملون بالموقع.
 
وأضافت عندما تحدثوا إلى الرواتب، فضل المدير تعيين زميلها عنها، وذلك تحسبًا لخطبتها، وأنها من الممكن أن تتركهن في أي وقت تريد، وحتى إذا تزوجت وقررت العمل الانجاب والزواج سيمنعونها من إكمال عملها.
 
وأشارت إلى رفضها لاستكمال في هذا الموقع الذي لم يقدر مجهودها ولا تعبها بالعمل، موضحة أنها إذا كانت لم تطالبهم بالرواتب لظلت متدربة إلى مدى العمر، ولكنها فضلت العمل الحر عن العمل مع شخص آخر.
 
"زمايلنا في الشغل بيقولوا أن البنات مرتباتهم أعلى ومفيش تمييز خالص" قالت أميرة محمد "45 عامًا" معلمة في مدرسة ابتدائية، إن زملائها بالعمل يحسدونهن على رواتبهن وترقيتهن، ولكن هذا الأمر ظاهريًا فقط، فإذا عقدت المقارنات فلا يوجد تشابه على الإطلاق.
وتابعت بأن المدير بالمدرسة يرقي بالأكبر سنًا، وليس بالخبرة أو الكفاءة، أما الرواتب فيعطيها حسب أولوية كل شخص ومدى مسئولياته، فإذا كان لديه مسئوليات أكثر مما لديه خبرة ومميز عنه، فراتبه يزداد تلقائيًا.
 
وترى مدرس علم الاجتماع بجامعة الأزهر الدكتورة ابتسام مرسي محمد أن التمييز بين الرواتب والمناصب يعود إلى الطبيعة البيولوجية للمجتمع بأكمله، واعتقاده بأن ذكاء الرجل أكبر من المرأة، بالإضافة إلى أن قدرته العقلية والجسدية تفوق المرأة بمراحل.
وأوضحت أنه لا يجب التقييم بناء على كونه رجلا أم امرأة، ولكن بناء على الكفاءة والخبرة، فإذا كانت مساوية للرجل فيجب أن يتساوى أجر المرأة معه، والترقيه لما هو أفضل.
 
وأضافت مرسي أن أصحاب العمل يخافون من المرأة لأنها تكون مسئولة دائمًا عن أسرة وزوج وأطفال، فلا يهتمون برواتبهن أو ترقيتهن نظرًا لأنها من الممكن أن تتركهن في أي وقت، كما أن الربحية هي الهدف الأساسي لصاحب العمل، فإذا لم تقدم له ما يحتاجه فلا يقدرها على الجانب المعنوي أو المادي.
"السبب في المجتمع" قالت الدكتورة ابتسام إن المجتمع هو السبب الأساسي في انتشار هذا الموضوع وهو عدم مطالبته بحقوقها، مشيرة إلى أن الأمهات تنمي هذه النقطة في ابنائهن منذ الصغر، فتجعله يرى دائمًا الفتاه على أنها مرتبة ثانية في الحياة، ومن ثم سيراها هكذا في كل شيء.

المصدر : مصر العربية 
 
© Copyright 2015. All Rights Reserved.