HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
تقرير قناة الغد العربي| انطلاق مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة العربية بالقاهرة

بثينة عبد الحميد تكتب فى الجمهورية عن مشروع قانون الاحوال الشخصية الذى أعده الاتحاد العام لنساء مصر
تاريخ النشر: 12/12/2016

      تحية واجبة .. وتحذير

بثينة عبد الحميد
 بصراحة استفزني جداً ما جاء في مواقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" حول قانون الأحوال الشخصية الجديد.. الذي يناقش في مجلس النواب.. وما تضمنه من بنود مجحفة بالأم.. ولن أقول المرأة.. وتشير إلي إسقاط حق الأم لحضانة الأولاد في حالة زواجها بعد الطلاق.. ويتولي الأب الحضانة في هذه الحالة.. وتقوم علي تربية الصغير في هذه الحالة زوجة الأب!! 
وتذكرت أحدث واقعة لطفل مصاب بالتوحد.. أضاعت حقه زوجة الأب.. التي لم تشعر بآلامه التي كان يعاني منها لأنه ليس ابنها وليست أمه. 
فالطفل المسكين الذي لا ينطق بسبب مرضه كان يعيش مع الأب.. لأنه هو الذي يدفع مصروفات المدرسة الدولية.. التي التحق الطفل بالقسم الخاص بحالات التوحد بها.. وتم اغتصابه في بداية العام الدراسي الحالي والاعتداء عليه وتعذيبه. كما جاء في تقرير الطب الشرعي في اليوم الثاني للدراسة.. وعلي الرغم من الآلام المبرحة التي كان يعاني منها الطفل المسكين من جراء الواقعة. ولا يستطيع التعبير عنها بالكلام.. لم تشعر زوجة الأب بالطفل المسكين.. ولم تكتشف الواقعة.. ولا الأب؟!!.. واكتشفتها الأم بعد مرور 4 أيام عندما حضر إليها في الإجازة الأسبوعية.. لأنها الأم التي تشعر بطفلها. 
وأضاعت زوجة الأب حق الطفل المسكين في معرفة الجاني.. ومازال التحقيق مستمراً!!! 
ما رأي السادة أعضاء مجلس النواب في هذه الواقعة؟!.. ولن أتحدث عن حق المرأة.. وحق الزوجة.. والزواج العرفي.. وأشياء أخري!! 
ولكن عندما قرأت مشروع القانون الذي أعده الاتحاد العام لنساء مصر والمجلس القومي لحقوق الإنسان. برئاسة المحترمة هدي بدران. اطمأنت نفسي.. فهو يعبر بصدق عن الكثير من الأمهات الفضليات.. وبعيداً عن الاستثناء من قاعدة الأمهات.. لأن لكل قاعدة شواذ.. وينص مشروع القانون علي تعديل ترتيب من لهم الحق في حضانة الصغير. ليكون الأب في الترتيب الثاني بعد الأم.. ولا يكون زواج الأم سبب في إسقاط حضانتها للأولاد. ما لم يثبت أن ذلك يضر بالطفل.. ولا يحق للأب الذي سبق امتناعع عن دفع نفقات الصغير ومصروفاته المدرسية الرؤية أو الاستضافة. ويشترط أن تتم الرؤية في ناد رياضي. يكون الحاضن عضواً فيه.. وبالنسبة للزواج العرفي يجوز إثبات النسب بتحليل الDNA. 
وطالب الاتحاد بمراعاة الجوانب الإنسانية للأم التي تسقط عنها النفقة.. وسرعة البت في قضايا الخلع.. وطالب المجلس بأن تكون الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل هي المصدر الحاكم في مواد حضانة الصغار. 
وطالب مشروع القانون المقترح بأن يتم صرف نفقة المطلقة من صندوق تأمين الأسرة بدلاً من بنك ناصر.. واقترح هيكلاً لهذا الصندوق. وأن يحدد القاضي أجلاً لسداد الزوج للنفقة. وتسري عليه فوائد في حالة الامتناع عن السداد.. وأن يكون للمطلقة التي انتهت حضانتها أن تلتحق بأحد مراكز حماية المرأة. 
وفي النهاية.. عميق الشكر والتقدير للاتحاد العام لنساء مصر والمجلس القومي لحقوق الإنسان لهذا المشروع المقترح الذي يلبي حاجة القاعدة العريضة من المطلقات.. وأرجو أن تتم دراسته جيداً والأخذ به في مجلس النواب.. ونحذر من عواقب القوانين الظالمة.
© Copyright 2015. All Rights Reserved.