HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
تقرير قناة الغد العربي| انطلاق مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة العربية بالقاهرة

حوارات ميدان التحرير والتاء المربوطة
تاريخ النشر: 29/10/2016

بقلم د. هدي بدران رئيسة الاتحاد العام لنساء مصر


في ميدان التحرير، اجتمعت مجموعة من الشباب في أمسية من أمسيات الأسبوع الأول من ثورة يناير٢٠١١. تجمع عدد من الشباب قضي البعض نهاره في الميدان مشاركا في فعاليات الثورة، بينما جاء البعض الآخر للميدان بعد انتهاء عمله في المؤسسات المختلفة. انتصف الليل وبدأ الهدوء يسود بعض الشىء فتمدد بعض من المجموعة على الأرض، وداعب النعاس أعين بعضهم، وعلا صوت أحدهم يدندن بأغنيات الثورة بينما بدأ البعض نوعا من النقاش. ضمت المجموعة شبابا من الجنسين وطرأ على بال أحد الشباب المشتركين في النقاش إضفاء بعض السخونة عليه وإثارة بعض الجدل فانبرى قائلا بأنه مندهش من العدد المحدود من النساء الموجود في الميدان. واتفق معه في الرأي أحد شباب المجموعة والمشارك في النقاش بقوله إن الموجودات من الشابات في ميدان التحرير أقل مما كان يتصور وتعجب لذلك. وأسرع زميل وزميلة بالرد بأن ذلك غير صحيح وأن عدد النساء في الميدان يكاد يتساوي مع عدد الذكور.

فتح أحد من كان يتاهب للنوم عينيه وقال، طب نقوم نعد البنات والستات اللي موجودات في الميدان الآن. ردت إحدي الموجودات وقالت يبقي العد مش تمام لأن البعض من البنات والستات بترجع بيوتها بالليل للأن وراءها مسؤوليات منزلية وأسرية يجب أن تؤديها قبل أن تنام. وقالت أخرى إن هناك دائماً انطباعا بل اتهاما أن المراة المصرية لا تهتم بالأمور أو الأنشطة السياسية ولا تشارك بصورة واضحة. وأكدت إحدي شابات المجموعة أن المرأة المصرية بالرغم من أنها تناضل طول الوقت لكي تلعب دورها السياسي إلا أنها تقابل العديد من الصعوبات الكبيرة في سبيل قيامها بهذا الدور. ووافق شاب منهم على ما قيل وأضاف أن أهم صعوبة تكمن في قواعد اللعبة السياسية المتعصبة فعلا ضد المرأة لأن هذه القواعد من وضع الرجال. وأمن احدهم على ذلك بقوله أن الرجل أخذ حقوقه السياسية منذ مائة وخمسين سنة في حين حصلت المرأة المصرية على هذه الحقوق منذ ستين سنة فقط. وعلا صوت النقاش فاتسعت دائرته وأفاق من كان يستعد للنوم، وفتح عينيه من غفا لبرهة وتحمس الكل ليعرض وجهة نظره في الموضوع. وهبت إحدي الشابات واقفة لتقول إن الأمور بعد الثورة يجب أن تختلف عما سبق خاصة بالنسبة لوضع المرأة وأن التمييز ضدها لا يتفق مع الشعارات التي تنادي بالكرامة والحريّة والمساواة التي نحارب من أجلها، وأن تواجدها بالعدد الكبير في التحرير والميادين الأخري يجب أن ينعكس في مشاركة عادلة في كل الأمور العامة. وعقب أحد الشباب وقال يا جماعة واضح إن القضية قضية عامة دي قضية وطن وليست قضية المرأة فقط، وما ينفعش بعد الثورة البلد لا تنصف المرأة. تحمست إحدي الشابات التي تعمل باتحاد عام نساء مصر وقالت تعالوا نعمل حملة بعنوان ما ينفعش بلد من غير مشاركة الستات، وأعتقد أن الاتحاد يمكن أن يتبني الحملة. اتصلت فعلا بالاتحاد ودعيت مجموعة من الشباب، ونوقشت الفكرة. اتفق على القيام بحملة تطور عنوانها ليصبح «من غير تاء مربوطة البلد مش مظبوطة». اشتغلت مجموعة من الشباب على إخراج الأدوات التي تستعملها الحملة. عملوا فيديو جميل بالمزيكا، وبانرز، واستيكرز للسيارات؛ والنَّاس وضعتها على العربيات. الاتحاد عمل خيمة نصبت في ميدان التحرير مكتوب عليها الشعار نفسه. كانت البنات الموجودات في الميدان تذهبن إليها للاستراحة بعض الوقت. نوقشت قضايا كثيرة داخل الخيمة وحول الخيمة وفرضت قضية المرأة نفسها على المناقشة.


المهم أن حملة بعنوان «من غير تاء مربوطة البلد مش مظبوطة» بدأ الاتحاد تنفيذها منذ عام ٢٠١١،


ولايزال يستخدمها حتي الآن.


المصدر : المصري اليوم 


 
© Copyright 2015. All Rights Reserved.