HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
تقرير قناة الغد العربي| انطلاق مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة العربية بالقاهرة

حقوقيات بعد "تغليظ عقوبة الختان": خطوة للأمام.. والتوعية الثقافية ضرورة بجانب القانون
تاريخ النشر: 02/10/2016
إيمان ربيع
09/29/2016 - 15:06
انتصار السعيد: لابد من وجود توعية ثقافية إلى جانب تغليظ العقوبة مع إعفاء الأسر من العقاب
هدى بدران: خطوة إيجابية ويجب معاقبة معاقبة النواب الذين يطالبوا بختان الأنثى
داليا عبدالحميد: محبطين من القانون بسبب تجاهل منظمات المجتمع المدني أثناء تعديل القانون

يرى العديد من الحقوقيات، أن إصدار الدولة، لقانون تغليظ عقوبة ختان الإناث، يعد بمثابة خطوة جيدة في اتجاه من الدولة للقضاء على تلك الظاهرة، مؤكدين على ضرورة أن يكون هناك وعي ثقافي في المجتمع إلى جانب تلك القوانين، وعلى الجانب الآخر رأى البعض أن القانون به ثغرات وتم تجاهل المنظمات المدنية أثناء مناقشة التعديلات.
قالت انتصار السعيد، مدير مؤسسة القاهرة للتتمية والقانون، إن ما حدث يعد بمثابة بادرة جيدة جدًا من الدولة، مشيرة إلى أن فكرة تغليظ العقوبة في حد ذاته غير كافي في حالة عدم وضع ضوابط أخرى "لو مفيش ضوابط تانيه معاه، مش هيمنع الختان ولا هيقلله".
وأضافت مدير المؤسسة في تصريح خاص لـ"مصريات"، الحل يتمثل في تعاون الدولة مع المجتمع المدني، لوضع استراتيجية متكاملة لمناهضة الختان، مثل تطبيق القانون مع الأخذ في الاعتبار، إعفاء الأسرة من العقاب في حال الإبلاغ عن الواقعة، حيث أن الكثير من الحالات يحدث خلالها تشوهات للأنثى ،وتخشى العائلة من الإبلاغ"بيتستروا على الواقعة عشان ما يبقاش موت وخراب ديار" على حد قولها.   
وأشارت السعيد، إلى أنه لابد من وجود سياسات توعوية طوال الوقت للأسر، وتعريفهم بالمضاعفات الخطيرة الناجمة عن الختان وكيف أنه يدمر حياة الأنثى، مؤكدة على إقرار المدة من 5 إلى 7 سنين في حال القيام بالختان، أو السجن المشدد في حال الوفاة، أو حدوث عاهه مستديمة هي عقوبة مناسبة جدًا مع الأخذ في الاعتبار الأشياء السابقة.
ومن جهتها وصفت الدكتورة هدى بدران، رئيس الاتحاد العام لنساء مصر،  ذلك القانون بأنه "خطوة إيجابية " ولكنه يستلزم وجود الثقافة والتعليم، وأن يكون هناك أيضًا عقاب لمن يدعو للختان، حتى إذا لم تتم تلك العملية، في إشارة منها للنائب البرلماني إلهامي عجينة، وغيره من النواب.
وأضافت رئيس الاتحاد العام لـ"مصريات"، الأهم من كل ذلك، أن يكون هناك رقابة بشكل كامل، مطالبة أيضًا بتعديل العبارة التي تقول "إلا إذا كان هناك داعي بسبب الزيادة"، موضحة أن تلك العبارة يستخدمها العديد كمبرر لإجراء الختان، موضحة أيضًا أن قانون الجنايات لابد أن يكون مكمل  لقانون تغليظ العقوبة لإن ختان الإناث يعتبر اعتداء على الفتاه، وبالتالي لابد من إدراجه تحت بند قانون الجنايات أيضًا.  
وقالت داليا عبدالحميد، مسؤولة ملف النوع الاجتماعي وحقوق النساء بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إنهم محبطين من ذلك القانون الذي أقره البرلمان، وصدق عليه السيسي، حيث أنه تم تجاهل منظمات المجتمع المدني بشكل واضح جدًا ولم يتم دعوتهم في أي اجتماع أثناء تعديل القانون، وهو الأمر الذي يوضح أن الدولة تتعمد التجاهل ولا ترغب في تقديم أي شيء إيجابي "طول ما هما بيتجاهلوا فئات معينة كده، يبقى المشكلة عمرها ما هتتحل"بالإضافة إلى عدم وجود أي آليات للتنفيذ وكذلك وجود بعض المشاكل في صياغة القانون.

وأضافت عبدالحميد في تصريحها لـ"مصريات"، من ضمن الأخطاء التي شملها القانون أيضًا عدم إعفاء الأسر من العقوبة أثناء الإبلاغ عن إجراء الختان مع الإبقاء على وجود عبارة "الضرورة الطبية" مشيرة إلى أنه لا يمكن أبدًا للختان أن يكون له أي ضرورة طبية، موضحة أن الميزة الوحيدة بالقانون هو أنه يعطي الفرصة للفتاة بأن تقوم بنفسها بالإبلاغ عن محاولة إجراء عملية التختين لها.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصدر عددًا من القوانين التي اقرها مجلس النواب في دورته البرلمانية السابقة، أبرزها القانون رقم 78 لسنة 2016 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات لتشديد عقوبة ختان الإناث، والتي بموجبه أصبحت الماده 242 مكرر من قانون العقوبات تنص على الآتي  "يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات، ولا تجاوز 7 سنوات كل من قام بختان لأنثى بأن أزال أي من الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء دون مبرر طبي، وتكون العقوبة السجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة، أو إذا أفضى ذلك الفعل إلى الموت.

وأضاف القانون مادة جديدة برقم 242 مكرر "أ" بأن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز 3 سنوات كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناء على طلبه على النحو المنصوص عليه.
© Copyright 2015. All Rights Reserved.