HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
تقرير قناة الغد العربي| انطلاق مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة العربية بالقاهرة

21منظمة تتضامن مع خلود صابر وتدين قرار جامعة القاهرة بإنهاء منحتها وإعادتها: انتهاك فاضح للحرية الأكاديمية
تاريخ النشر: 11/02/2016
يارا صالح

القرار يحمل تبعات خطيرة على الحرية الأكاديمية وحرية البحث العلمي وجامعة القاهرة تتعمد إهدار مبادىء استقلال الجامعة

أشكال انتهاك الحريات الأكاديمية: منع الرسائل والتحقيق مع القائمين عليها والموافقة الأمنية على السفر والمنع من التدريس ﻷسباب سياسة

حرمان خلود صابر من استكمال دراستها وأبحاثها العملية بالخارج تجاوز فاضح لنصوص الدستور وقانون تنظيم الجامعات

 

أدانت 21 منظمة حقوقية مخاطبة جامعة القاهرة للأستاذة خلود صابر - مدرس مساعد بكلية الآداب - لإنهاء منحتها الدراسية للحصول على الدكتوراة بجامعة لوفان ببجليكا والعودة إلى مصر، وطالبت الجامعة بإلغاء قرار إعادتها من المنحة الدراسية، ووقف كافة أشكال التدخلات الأمنية في شئون أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، والحفاظ على الالتزامات المتعلقة بصون استقلال الجامعة والحريات الأكاديمية، باعتبارها السبيل الوحيد للنهوض بالتعليم العالي في مصر.

وقالت المنظمات، في بيان مشترك لها اليوم الأربعاء، إن هذا القرار يحمل تبعات خطيرة على الحرية الأكاديمية، من حيث تأثيره سلبًا على حرية البحث العلمي، كما يظهر من خلاله تعمد جامعة القاهرة لإهدار مبادىء استقلال الجامعة، بالاستجابة لتدخلات من وزارة التعليم العالي، وهي جهة تنفيذية، بالمخالفة لنصوص الدستور والقوانين المصرية، وفي تجاوز واضح لكافة المواثيق والإعلانات الدولية ذات الصلة بالحرية الأكاديمية واستقلال الجامعة.

وتابعت المنظمات أن منع خلود صابر يأتي  في ظل تزايد انتهاكات الحرية اﻷكاديمية في الآونة اﻷخيرة، مثل منع الرسائل العلمية وإحالة القائمين عليها للتحقيق، واشتراط الموافقة الأمنية على سفر أعضاء هيئة التدريس للخارج، والمنع من التدريس، وإلغاء اتفاقيات علمية، ﻷسباب تتعلق بسياسة السلطة الحاكمة، مضيفة بأن قرار إنهاء إجازة خلود صابر ومخاطبتها للعودة إلى مصر ينتهك الحرية الأكاديمية، التي تعرفها المواثيق الدولية بحرية البحث والتدريس والنشر وفقا للأطر العلمية دون تدخل أو قيود. ففي هذه الحالة يمنع قرار جامعة القاهرة المدرس المساعد خلود صابر من الاستمرار في متابعة أبحاث الدكتوراة والدراسة في جامعة لوفان الكاثوليكية، ويهدر استعدادها البحثي والأكاديمي لهذه المنحة التي انخرطت فيها بالفعل منذ أكتوبر 2015.

وذكر البيان أن مواد الدستور المصري قد تضمنت إشارة إلى المعني التنفيذي للحرية الأكاديمية، إذ تنص المادة (22) على "المعلمون وأعضاء هيئة التدريس ومعاونهم، الركيزة الأساسية للتعليم تكفل الدولة تنمية كفاءاتهم العلمية ومهاراتهم المهنية ورعاية حقوقهم المادية والأدبية..."، وتنص المادة (23) على "تكفل الدولة حرية البحث العلمي وتشجع مؤسساته.."، وبذلك ترى المنظمات أن قرار جامعة القاهرة بحرمان المدرس المساعد خلود صابر من استكمال دراستها وأبحاثها العملية بالخارج انتهاكًا وتجاوزًا لنصوص الدستور المصري التي تحمي حقوق المدرسين المساعدين وحريتهم في العمل البحثي والأكاديمي.

وأكدت المنظمات الموقعة أن قرار جامعة القاهرة يخالف نصوص القانون رقم 49 لسنة 1972 في شأن تنظيم الجامعات، التي تضمن حماية الحرية الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة فيما يتعلق بمنح الإجازات الدراسية، حيث تنص المادة (146) من القانون أنه "يجوز إيفاد المعيدين والمدرسين المساعدين في بعثات إلى الخارج أو على منح أجنبية أو الترخيص لهم في إجازات دراسية بمرتب أو بدون مرتب، ويكون ذلك بقرار من رئيس الجامعة بناءً على اقتراح مجلس الكلية أو المعهد بعد أخذ رأي مجلس القسم المختص، وموافقة مجلس الدراسات العليا، والبحوث في الجامعة..."، مؤكدين على استيفاء خلود صابر لكافة الإجراءات المنصوص عليها في القانون قبل سفرها إلى بلجيكا، حيث وافق قسم علم النفس على منحها إجازة دراسية، وأصدر نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا باعتباره مفوضًا من رئيس الجامعة الموافقة النهائية على سفرها، في 12 أغسطس 2015، للاستفادة من المنحة المقدمة لها من جامعة (لوفان الكاثوليكية)، على أن تمتد الإجازة للعام الأول من أول أكتوبر 2015 وحتى 30 سبتمبر 2016، تدفع الجامعة خلالها مرتب المدرس المساعد وتساهم بشراء تذاكر السفر لها.

وأضاف البيان أن تأثيرات هذا القرار لا تتوقف عند حدود انتهاك الحرية الأكاديمية فقط، بل أنه يعد استجابة من جامعة القاهرة لتدخلات السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة التعليم العالي وتحديدًا "الإدارة العامة للاستطلاع والمعلومات"، ذكر البيان أن المعلومات المتوفرة حولها تشير إلى ارتباطها بجهات أمنية، ترسل لها استمارات لأعضاء هيئة التدريس ممن يستعدون للسفر في مهام علمية، حتى تحدد هذه الجهات، ما إذا كان مسموحا لهم بالسفر أو تقرر رفض سفرهم للخارج.

وشددت المنظمات الموقعة في هذا الصدد على أهمية احترام المادة (21) من الدستور المصري التي تنص على "تكفل الدولة استقلال الجامعات.."، مضيفين أن وزارة التعليم العالي وغيرها من مؤسسات الدولة الأمنية لا يجوز لها التدخل في شئون الجامعات الإدارية أو المالية أو العلمية. كما أكدت على أهمية التزام الحكومة المصرية بتوصية مؤتمر اليونسكو بشأن أعضاء هيئات التدريس في التعليم العالي (1997) والتي تلزم الدول الأعضاء في المنظمة بحماية مؤسسات التعليم العالي من التهديدات التي قد يتعرض لها استقلالها أيًا كان مصدرها، وفقًا للفقرة (19)، وتنص الوثيقة كذللك في الفقرة (13) على "تمكين أعضاء هيئات التدريس في التعليم العالي من المشاركة طوال حياتهم المهنية في الاجتماعات الدولية المتعلقة بالتعليم العالي أو البحوث، ومن السفر للخارج دون أي قيود سياسية".

وقال البيان إن يتضمن قانون رقم (49) لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات لا يضم أي نص يلزم أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بالحصول قبل سفرهم على موافقة ما يعرف "بالإدارة العامة للاستطلاع والمعلومات"، وهي إدارة غير معلن مهامها وطبيعة اختصاصاتها، وأضاف أنه طالما أنها مجرد إدارة داخلية تابعة لوزارة التعليم العالي، فلا اختصاص لتلك الإدارة بشئون أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، ولا تملك قرار أو توصية في شأن منح الإجازات الدراسية.

كما أشار البيان إلى خطورة ما يتضمنه  الموقع الإلكتروني لجامعة دمنهور بشأن هذه الإدارة، إذ يتولى أحد موظفي الجامعة منصب مدير إدارة أمن الأفراد، والذي يقع من ضمن مهام عمله  إبداء الرأي في الأفراد المرشحين للسفر للخارج وفقًا للتعليمات والقواعد المتعلقة بذلك، بعد استطلاع الرأي الأمني عن طريق الإدارة العامة للاستطلاع والمعلومات بوزارة التعليم العالي"، ويتضح من ذلك أن الأجهزة الأمنية تتخذ من إدارة الاستطلاع والمعلومات بوزارة التعليم العالي ستارا لمتابعة ومراقبة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، وتقييد حقهم في السفر للخارج لأداء المهام العلمية.

وكانت اﻷستاذة خلود صابر قد أقامت دعوى قضائية أمام المحكمة اﻹدارية برقم 3163 لسنة 63 قضائية،في 4 فبراير 2016، اختصمت فيها كلًا من وزير التعليم العالي ورئيس جامعة القاهرة وعميد كلية اﻵداب ومدير اﻹدارة العامة للاستطلاع والمعلومات بوزارة التعليم العالي ومدير اﻹدارة العامة للعلاقات الثقافية بجامعة القاهرة، طعنًا على قرار إلغاء الإجازة الدراسية لها، وللمطالبة بوقف هذا القرار، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها استكماها لإجازتها ومنحتها الدراسية.

جاء ذلك بعد تلقي الأستاذة خطابًا عبر البريد الإليكتروني من إدارة كلية الآداب بجامعة القاهرة، في 11 ديسمبر 2015، يفيد بإلغاء الأجازة الدراسية للحصول على الدكتوراة والتي بدأتها منذ الأول من أكتوبر لعام 2015، استجابة من الجامعة لإفادة الإدارة العامة للاستطلاع والمعلومات بوزارة التعليم العالي، التي خاطبت الجامعة في نوفمبر 2015، لإبلاغها عدم الموافقة علي منح الأستاذة خلود صابر إجازة دراسية للحصول علي درجة الدكتوراه من جامعة لوفان الكاثوليكية. وهذا ما استند إليه وأقره عميد كلية الآداب بعد ورود خطاب موجه من إدارة العلاقات الثقافية بجامعة القاهرة بناء على توصية وزارة التعليم العالي ، في 6 ديسمبر 2015، بمخاطبة خلود صابر للعودة واستلام العمل بقسم علم النفس بكلية الآداب في جامعة القاهرة.

المنظمات الموقعة:

الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون

الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

جمعية أمي للحقوق والتنمية

جمعية سالمة لتنمية النساء

مؤسسة المرأة الجديدة

مؤسسة بشاير للتنمية

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

مؤسسة قضايا المرأة المصرية

مرصد الموازنة العامة وحقوق الإنسان

مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

مركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان

مركز المرأة والذاكرة

مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

مركز حابي للحقوق البيئية

مركز وسائل الاتصال الملائمة

مصريون ضد التمييز الديني

نظرة للدراسات النسوية

المصدر : البداية 
 
© Copyright 2015. All Rights Reserved.