HyperLink HyperLink EFUEgypt HyperLink HyperLink
ملفات الفيديو
تقرير قناة الغد العربي| انطلاق مؤتمر التمكين الاقتصادي للمرأة العربية بالقاهرة

أسباب العنف وآثاره في ندوة لـ"نساء مصر" والمجلس الأعلى للثقافة
تاريخ النشر: 27/12/2015
المرأة والطفل
في اليوم العالمي لحقوق الإنسان..
أسباب العنف وآثاره في ندوة لـ"نساء مصر" والمجلس الأعلى للثقافة
كتب إيناس كمال | الأحد 20-12-2015 


قالت جيهان توفيق عضو بالمجلس القومي المصري للمرأة، إن عدد من منظمات ومبادرات في المجتمع المدني وقعت على بروتوكول ‏وإستراتيجية لمناهضة العنف ضد المرأة والهدف منها الحد من كافة أشكال العنف ضدها وارتكزت على 4 ‏محاور رئيسية هي الوقاية وتنمية الوعي وتسليح الخطاب الديني وتنمية الثقافة الشعبية وتنقيح السياسات والقوانين التي تحض على ‏العنف ضد المرأة.‏

وأضافت أن لدينا فجوة كبيرة في تطبيق القوانين وتخلق بيئة من النساء المعنفات والإستراتيجية الجديدة تعمل على كسر هذه الثقافة ‏وتقديم سبل الدعم القانوني والوعي المتطلب والتدخلات والخدمات وتوفير مراكز استضافة للمعنفات ورعاية صحية وتوفير الدعم ‏الاقتصادي للمرأة المعنفة من التدريب والدعم وتوفير الفرصة لها لعمل مشروع صغير.‏

ولفتت توفيق خلال ندوة عقدها الاتحاد العام لنساء مصر بقاعة الندوات بالمجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية، صباح الأحد، ‏بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة واليوم العالمي لحقوق الإنسان، إلى أن الإستراتيجية الجديدة تدعم المشورة القانونية ‏للنساء وان الخطوات المستقبلية للمجلس القومي للمرأة سيعمل على تنفيذ حزمة من القوانين وتصحيح الخطاب الديني تجاه المرأة.‏

وأشارت إلى أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تعد دراسة بحثية حول تكلفة العنف ضد المرأة كما لدى المجلس القومي للمرأة ‏مكتب شكاوى وقوانين لدعم النساء المعنفات والاتجاه الذي تود أن تسلكه، كما أن وزارة الأوقاف العام الماضي وحدت خطب الجمعة ‏في المساجد وكان الموضوع عن مناهضة العنف ضد المرأة وهذا يدل على الالتزام والإحساس بالظاهرة والعمل عليها والتصدي لها ‏أما وزارة التضامن الاجتماعي تتولى التدريب ورفع الكفاءة الوظيفية لاستضافة المعنفات كما أعلنت عن خط ساخن لتلقي البلاغات ‏ضد النساء .‏

وأضافت أن وزارة الداخلية كان لها دورا في وضع الاسترايجية حيث تم إضافة مادة حقوق الإنسان لتوضيح العنف ضد المرأة وأهم ‏الأسباب المؤدية للعنف ووجود وحدات دعم ولجان لحماية المرأة أسوة بلجان حماية الطفل وتوفير أماكن ملائمة بأقسام الشرطة لتلقي ‏المعنفات مع تخصيص خط ساخن لتلقي الشكاوي ، أما وزارة العدل ستعمل على تشكيل لجنة لمناقشة القوانين التي تحض على ‏العنف ضد المرأة وتحليل الدراسات الخاصة بالعنف.

أما عن دور الكنيسة والأزهر فلفتت أن لهم دورا كبيرا في تكثيف التوعية تجاه المرأة والتصدي لكل ممارسات العنف تجاهها ولهم ‏دورا في تغيير وتجديد الخطاب الديني.‏

ومن جانبه علق د.حلمي الحديدي وزير الصحة المصري الأسبق ورئيس اللجنة المصرية للتضامن، قائلا إن المجتمعات الشرقية تسبب للمرأة ‏إحباط وخوف واكتئاب وتردد وتغير في الشخصية بسبب العنف الواقع عليها ووسائل العلاج متعددة حسب السبب سواء اجتماعي أو ‏اقتصادي أو نفسي وقد تتسبب المرأة بعنف ضد امرأة مثلها، لافتا إن الدولة تعمل حاليا على وضع العديد من الاستراتيجيات والقوانين ‏لكن يلزمنا التطبيق والتنفيذ وهو الأصعب، لافتا إلى أن البعض يلجأ للمخدرات حتى ينسى الواقع المؤلم الذي يتعرض له وهو البحث ‏الذي أشارت إلى أهميته د.نهى صبري أستاذ الطب النفسي جامعة القاهرة التي عرضت ورقة بحثية حول مآل العنف ضد المرأة ‏والعلاقة بينه وسوء استخدام المواد المسببة للإدمان،  وقالت إن هذه الورقة عرضتها في روما في ندوة حدثت عن العنف ضد المرأة ‏وتأثير المخدرات على هذا الجانب.‏

وأضافت أن العنف المبني على الهوية الجنسية هو انعكاس لعدم المساواة بين الرجل والمرأة وفي مصر لا يزال العنف مشكلة كبيرة ‏ومكلفة اقتصاديا وللصحة العامة ومنتشرة بشكل كبير وتعتبر تعدي واضح على حقوق الإنسان، ولا يزال في القانون المصري مواد ‏تبيح للرجل أن يؤدب زوجته وإذا كانت هناك نية طيبة فلا يتم تجريمه.‏

وفي مصر، قالت إن هناك واحدة من كل 3 سيدات يتعرضن للعنف الأسري و91% للسيدات المتزوجات تعرضن لحوادث تشوه ‏الأعضاء التناسلية و47% من السيدات المتزوجات عرضن للعنف الجسدي 33% على أيدي أزواجهن و1.3% طلبن مساعدة ‏الشرطة وفي بحث للمجلس القومي للمرأة 88%   من السيدات تعرضن للختان.‏

ولفتت صبري إلى أن المجتمع المصري يلوم الفتاة التي تتعرض للعنف من المجتمع وأن معظم ضحايا العنف يعانون في صمت وتشعر ‏بالوصم وكأن العنف حالة من حالات المجتمع الأساسية؛ لكن مؤخرا بدء ارتفاع صوت السيدات من جديد لدعم قوة النساء في ‏المجتمع.‏

وعن السيدات اللاتي يتعاطين المخدرات، قالت أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة إن الجذور التاريخية بين الرجل والمرأة لا تقوم ‏على المساواة  بل فرض القوة ويفرض عليها المجتمع صورة الأم الجيدة التي تتحمل العنف وتضطر الى استخدام العقاقير والمخدرات ‏لتساعدها على تحمل الألم النفسي.‏

ولفتت أن السيدات تأمل في الحصول على الثقة بالنفس من خلال العلاقات الترابطية لوجود ألم كبير جدا نفسيا، البحث القومي ‏للإدمان والذي تموله الحكومة من 2007 حتى 2014 وكانت نسبة إدمان السيدات من .2 إلى .9 % ومن كل 7 رجال مدمنين هناك ‏سيدة مدمنة، وأن هناك علاج مستجيب للهوية الجنسية منها علاج الصدمات للسيدات اللاتي يتعرضن للإدمان وعالميا وجدوا أن هناك ‏علاقة وثيقة بين الإدمان والتعرض للعنف البدني أو الجنسي أو النفسي أو على مستوى المشاعر.‏

وكشفت أن الدراسات تقول إن السيدات اللاتي يتعرضن للعنف طوال الوقت داخل المنزل تفقد ثقتها في نفسها أنها أم ناجحة والأطفال ‏الذين يشاهدون العنف يكبروا وبداخلهم الكثير من الغضب ويتحول سلوكهم لعدائي وعنيف ويتعودوا على مشاهدته وأنه جزء أساسي ‏من الحياة.‏

وأظهرت إجرائهم تحليل لعينة من المرضى في أحد المستشفيات الحكومية وردود وآراء السيدات المعنفات قبل الإدمان ولماذا لجأن له ‏وأوضحت شهادات العديد منهن أنهن لجأن للمخدرات بسبب سوء المعاملة من الزوج والعائلة وأن بعض الأزواج كانوا يرفضن أن ‏تكمل زوجاتهم العلاج من العنف في المستشفيات ويجبرهن على مغادرة المستشفى.‏

أما عن التعامل مع العنف، قالت إن هناك دولا لجأت لوجود مكان آمن للسيدات ويضم السيدات فقط لجلسات نفسية فردية وجماعية ‏وهناك وحدات للحماية من التحرش والعنف داخل الجامعات لتدريب الطلبة واعضاء هيئة التدريس حينما يتعرضن للتحرش الجنسي ‏وأماكن لتلقي السيدات المعنفات والسيدات اللاتي تعرضن للإدمان فهناك تعاون بين وزارة الصحة والمجلس القومي وأكدت أن ‏الطريقة الاولى لمحاربة العنف هي التعليم وزيادة التوعية عن طريق برامج تهيئة وتدريب في المجال الصحي لتقييم العنف ووجود ‏برامج لمداواة آثار العنف.‏

وعرضت نصرة منصور مدرس علم النفس الاجتماعي بجامعة القاهرة، ورقة بحثية حول العنف ضد المرأة ومتركباته وآثاره المترتبة ‏عليه والعناصر الأساسية لتكوينه وقالت إن ظاهرة العنف أصبحت عالمية ومتعددة الأشكال والأوجه وليست مرتبطة بمستوى ‏اجتماعي محدد وحينما انتشرت الظاهرة لفتت انتباه الباحثين وبدء الاهتمام بها وأجرينا عدد من الدراسات والأبحاث والمتغيرات ‏النفسية التي تتسبب في إحداث العنف.‏

وقالت إن أشكال العنف الجسدي تتنوع بين الشد والعض والرفس وقد يعرض الشخص السيدة إلى الحرمان من الطعام والماء والحبس ‏وحرمانها من الحرية وحرمانها من ممتلكاتها الخاصة وأموالها  والتحكم بها هو نوع من أنواع العنف النفسي الذي يقف على الإيذاء ‏النفسي والمضايقة وتتنوع الأماكن بين الشارع والبيت والعمل .‏

ولفتت إلى أن هناك نوعا من العنف يسمي العنف الاقتصادي يتمثل في حرمان الرجل للمرأة من الميراث والمصروف والاستيلاء على ‏أموالها وكذلك عنف صحي وهو أي فعل أو سلوك يحدث ضررا صحيا بها وقلة الرعاية الصحية والزواج المبكر وختان الإناث و40 ‏‏% من النساء تعرضن للضرب من شخص ليس زوج في عمر 15 وهي المراحل المبكرة لكونها امرأة لافتة إن في الأغلب بعض ‏المعنفين يكونوا الأب أو الأم.‏

وأوضحت أن أحد أهم الأسباب للعنف ضد المرأة هو انخفاض تقدير الذات وأن الشخص الذي يمارس العنف يفتقد إلى التقدير الذاتي وليس ‏لديه مهارات اجتماعية وأن التنشئة الأسرية العنيفة تجعل من الأطفال اليوم أزواج يمارسون العنف في المستقبل والذين يتربون على ‏التفرقة بين الرجل والمرأة والتمييز الواضح بين البنت والولد في المعاملة ويكتسب الأطفال سلوكا عنيفا من الآباء الذين يمارسون ‏العنف وبالتالي يصبحون أشخاص عنيفين في المستقبل.‏

وبعض الدراسات لفتت إن العنف ضد المرأة في الأسر التي لديها احتياج مادي وبالتالي يشعرون بالإحباط وهذا الشعور يتحول إلى ‏عنف، وكذلك الغيرة الشديدة للزوج تجعله يتحكم في سلوكها ويفرز سلوكا عنيفا ويشك في سلوكياتها ، لافتة إن الشك في الزوجة نوع ‏من أنواع العنف ضد المرأة وانخفاض مستوى التدين.‏

وقالت إن النساء أكثر عاطفية، كثيرا من العنف سببه الهموم ويجعل المتعبين يمارسون عنف نتاج الضغوط، وهذه الرؤية هي ‏احد نظريات تفسير العنف ومن ضمنها أيضا نظرية الدور، حين يفشل الأب مثلا من ممارسة دورة قد يصدر عنف وهذا العنف  ‏يصدر للأبناء ويعلمهم أيضا العنف ،وكذلك تبرز نظرية ثقافة العنف كمفسر للعنف، ونظرية البناء الاجتماعي والمتعلق بتحليل ‏طبقات المجتمع وعلاقتها بالعنف.
© Copyright 2015. All Rights Reserved.